الصفحة 73 من 122

كما قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، إلبٌ علينا أي: أنّهم مجتمعون علينا بسبب نصرتنا لك يا رسول الله، - صلّى الله وسلّم- على رسول الله.

فاجتماع قريش وصل إلى النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -

فأخبر الناس بهم ممتحنًا وقال سعد ما رأى وأحسنا

وكان من رواية المقداد أن رضي السير إلى الغماد

فقام النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وأخبر الناس ممتحنًا لهم ومختبرًا إياهم، فقال لهم:"أشيروا علي؟"فتكلّم المهاجرون وأحسنوا الكلام، ثمّ قال:"أشيروا علي؟"فتكلّموا أيضًا وأحسنوا الكلام، ثمّ قال:"أشيروا عليا"وكان يعني الأنصار، ففهم الأنصار ذلك، ذلك لأنّه - صلّى الله عليه وسلّم - أراد أن يختبر من الأنصار موقفهم ذلك لأنهم قد بايعوه على أن يمنعوه ممّا يمنعوا منه أنفسهم وأهلهم ما دام معهم في المدينة، أمّا في غيرها فأراد النبي - صلّى الله عليه وسلّم - امتحانهم واختبارهم فقال سعد بن معاذ وأحسن كما قال الناظم قال كلامًا رائقًا:

فأخبر الناس بهم ممتحنًا وقال سعد ما رأى وأحسنى

وسعد هو: سعد بن معاذ الأشهلي - رضي الله عنه - سيّد بني عبد الأشهل وسيّد الأوس وسيّد الأنصار بل هو سيّد المسلمين، لأنّه لمّا عاد من عند بني قريظة بعدما حكمه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم وكان قد أُصيب بسهمٍ يوم الخندق قبل بني قريظة بقليل وجاء محمولًا على حمار قال لهم النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم:"قوموا إلى سيدكم فأنزلوه"والحديث رواه البخاري وغيره. فهو سيدٌ من سادات المسلمين - رضي الله عنه -، وقد أسلم بعد بيعة العقبة الأولى على يد أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير وعبدالله بن أم مكتوم. وكان النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قد أرسل مصعب بن عميرٍ وعبد الله بن أم مكتوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت