الصحابة المشهودين المشهورين وكان أيضًا ممّن يحبهم الله - سبحانه وتعالى - وأمر الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بحبّهم، جاء في ذلك حديثٌ ذكرهُ أبو عبدالله الحاكم وفيه ضعف وذكره أيضًا أحمد - رحمه الله - في مسنده وعقده البدوي في نظمه للأنساب قال:
أربعةٌ أخبر خير مرسل = بحبه لهم إلاه العلي
وحبّهُم ألزمه وهم علي = سلمان مقداد أبو ذر العلي
هؤلاء الأربعة أحبّهم الله - سبحانه وتعالى - وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحبّهم، وكان المقداد بن عمر في ذلك اليوم من فرسان الصحابة، وقد مرّ بنا أنّه أسلم بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل التحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في المدينة بعد الهجرة بقليل فيما مضى من السرايا التي وقعت قبل هذه الغزوة. قال المقدادُ بن عمرٍ ذلك اليوم:"يا رسول الله، والله لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك"_ وبرك الغماد: هو كما قلنا يقولون إنّه أدنى موضع الأرض، قديمًا ثمة شيخٌ كان يدرسني كان يقول إنّ برك الغماد تُقال ## والله تعالى أعلم - هذا مما لا يُعرف له أصل. -"والله لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك، ولا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون"، فقال له النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - خيرًا ودعا له بخير،
وكان من رويّة المقداد = أن رضي السير إلى الغماد
وعمرُ استقل جيش الحنفا
أي: أنّ عمر بن الخطاب وهو أبو حفص عمر بن الخطاب خليفةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غنيٌ عن التعريف هو أوّل من يأخذ الكتاب بيمينه كما ذكر أيضًا أبو عبد الله