الحاكم وأورده السيوطي في تاريخ الخلفاء وعقده عبد القادر بن محمد بن محمد سالم في الواضح حين قال:
سيّدنا عمر هو أول = من يأخذ الكتاب فيما نقلوا
ثم أبو سلمة يتلوه = وعكسه الأسود أخوه
سبحان من يفعل ما يريد = وعنه لا ينقص أو يزيد
-سبحانه وتعالى -.
عمر بن الخطاب صهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وخليفتهُ وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الذين رضي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنهم وتوفي عنهم وهو عنهم راضٍ - صلى الله عليه وسلم -، ذاك الذي كان يوافقه القرآن؛ موافقات عمر مشهودةٌ معروفة مشهورة، ذاك الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يقول:"دخلت أنا وأبو بكرٍ وعمر"ذاك الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنّه أشد الناس في دين الله"كما روى ذلك أحمد وذكره أبو عمر ابن عبد البر وهو حديثٌ حسن جاء من حديث أنس ومن حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:"أرحم أمّتي بأمّتي أبو بكر وأشدّهم في دين الله عمر"الحديث ##.
عمر بن الخطاب في ذلك اليوم استقلّ جيش الحنفا، رأى قلّة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - واستكثر الذي إليه زحفا أي: استكثر زحف المشركين، والزحفُ تُقال للقتال وتُقال أيضًا للجيش الذي يخرجُ للقتال ولذلك التولي يوم الزحف أي: يوم القتال، فالزحفُ هو القتال وهو أيضًا الجيشُ المقاتل وتُقال أيضًا لحركة الجيش المقاتل كل ذلك يُقال له زحف،
واستكثر الذي إليه زحفا