الصفحة 81 من 122

خرجوا لإستعادة والدفاع عن أموالهم، وقد نجا الله - سبحانه وتعالى- عيرهم فعليهم أن يرجعوا، ولكنّهم أبوا عن ذلك، وقالوا:"إنهم سيردون بدرًا"، قال ذلك سيّدهم الصنديدُ الكبير أبو جهل بن هشام، سيردون بدرًا وستعزفُ لهم القيان وسيشربون الخمر وستسمعُ العربُ بخروجهم ولا يطمع محمدٌ ولاغيره من العرب بنهب أموالهم بعد ذلك، ثم قال الناظم:

ورد الأخنس المسودُ على = حلف بني زهرةَ وازداد علاَ

أي: أن الأخنس بن شريق، هو الأخنس بن شريق الثقفي، قيل أنّه أسلم ونافق - نسأل الله السلامة والعافية -، ولم يزل في إسلامه جفوه، وهو سيدُ بني زهرة مع أنه من ثقيف، ولذلك من المعلوم في الأسئلة عند أهل السيرة في ألغازهم يقولون: أنّه ما ساد حليفٌ قطّ سواه، هو حليف ليس من بني زهرة إنّما هو من ثقيف من أهل الطائف ولكنه سيّدُ بني زهرة، سادهم بعقله وحذاقته، لمّا علم بأنّ عير قريشٍ قد نجاها الله أمر أصحابهُ وقومهُ بالرجوع؛ لأنّهم إنّما خرجوا دفاعًا عن تلك العير ولم يقع للعير بأسٌ فأراد أن يرجع، ولذلك لم يشهد بدرًا زهري كما هو معلوم، المشركون خرجوا أول ما خرجوا في ألفٍ وثلاثمائة رجل، عندهم مئات النبال والسيوف، وعندهم مئات الإبل، وعندهم مائة فرس، فردّ الأخنس ثلاثمائة هم من بني زهرة وازداد علا

(وردّ الاخنس المسودُ على = حلفٍ)

-هو سيدهم وحليفهم -

(بني زهرة وازداد علا)

أي: أنّه ازداد مكانةً ورفعةً عندهم عندما هُزمت قريشٌ شرّ هزيمة، ونكّل بهم المسلمون في ذلك اليوم أعظم التنكيل، فعرف له قومه رأيه بعد ذلك، والأخنس سُمّي بذلك؛ لأنّه خنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت