بني زهرة، الأخنس هو الراجع، خنس أي: رجع، ومنه ما جاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين أنّه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرق المدينة، قال:"فانخنست"، أي: فرجعت وغبت واختفيت عنه - صلى الله عليه وسلم -، فمن هنا سُمي الأخنس أخنسًا.
وابن هشام قالَ لا أو يردا = بدرًا فينحر ويرهب العدا
ابن هشام هو: أبو جهل، اسمه عمر بن هشام المخزومي، سيدُ بني مخزوم وأحدُ سادة قريش، كان يُكنّى بأبي الحكم؛ لأنّه كان ذا رأيٍ عندهم، فكنّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي جهل، وهو فرعون هذه الأمة حتّى يلقى حتفه في هذه الغزوة كما سنرى - بإذن الله سبحانه وتعالى- عند قول الناظم:
(فرعون الأمة النبي عرفَّا = بجحشه .. )
بجحشه أي: أنّه عرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بجرحٍ كان قد أصابهُ به النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام كان في مكّة.
فطاوعوه ومضوا وباتوا = بشرِّ ما بات به بغاة
عن كثب وأصبحوا بوحل = ثبطهم وبات خير مرسل
بخير ليلةٍ وأصبح على = أثبت أرضٍ للخطى وارتحلا
فنزلوا أدنى المياه للعدى = وغوروا جميعهن ما عدا
قليبهم وجعلوا الأواني = في جدولٍ فهي لهم دواني
الشيخ: