فقام للوليد نجل عتبة *** حيدرةٌ وحمزة لشيبةِ
نجل ربيعةٍ وعتبة أخوه *** قام عبيدة له إذ رشحوه
فقطعت قدمه واحتملوه *** وهو أسنُّ الجيش فيما نقلوه
وهو إذا أخذت في نعم النسب *** عبيدةُ بن الحارث بن المطلب
وشهد المشهد هذا أخواه *** أعني الطفيل والحصين مشبهاه
هاهنا يشير الناظم -رحمه الله- إلى أمر المبارزة؛ والمبارزة أمرٌ مشروع في القتال, وإن كان العلماء اختلفوا في مشروعيتها, فمن العلماء من قال:
-إنها لا تجوز إلا إذا أذن الإمام في ذلك.
-ومنهم من قال: إنها لا تجوز إلا ممن علم من نفسه الشجاعة وفرط القوة.
-ومنهم من قال: أنها لا تجوز مطلقًا.
-والظاهر جوازها لعموم شديد التأسي.
فقام"عتبة بن ربيعة"و"شيبة بن ربيعة"وقام معهما"الوليد بن عتبة بن ربيعة", فلمّا قام هؤلاء الثلاثة قام إليهم عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- وعوفٌ ومعوذ أبناء عفراء, فلما قام هؤلاء الثلاثة وهم من الأنصار, قال لهم القرشيون الثلاثة: من القوم؟ فقالوا لهم: نحن من الأنصار فلانٌ وفلانٌ وفلان, فقالوا لهم: أكفاء كرام, وإنما نريد بني عشيرتنا؛ نريد بني قومنا, وقيل إن النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ إنما أراد أن يقوم بنو عشيرته, فنادى النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ حمزة بن عبد المطلب, ونادى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب, ونادى علي بن أبي طالب, فقام هؤلاء الثلاثة: أما حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب فلم يلبثا طويلًا مع صاحبيهما, وقُتِلَ شيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة, قتلهما حمزة