الصفحة 140 من 300

طويل في كل مرة. لم أنم أكثر من ساعتين في أية ليلة، وحتى هذا لم يكن ممكنا بدون استخدام مساعدات الثوم. وما بقي من وقت كنت أقضيه في كتابة مقالات مرتكزة على وثائق ستودن، و - حالما بدأت نشر - في إجراء مقابلات لمناقشتها.

ترك سنودن لنا أنا ولورا أمر اتخاذ القرار بشان أي القصص التي ينبغي الكتابة عنها، وبأي تسلسل، وكيفية تقديمها. لكنه شدد في ذلك اليوم الأول - كما فعل في مناسبات عديدة، من قبل ومن بعد - على ضرورة التمعن في جميع الوثائق: القد اخترت هذه الوثائق استنادا إلى ما يهم الناس، لكنني أعتمد عليكما في استخدام تقدير كما الصحفي لنشر الوثائق التي ينبغي على الناس رؤيتها، والتي يمكن كشفها من دون إيذاء أي شخص بريء. كان سنودن يعرف أن قدرتنا على توليد جدل عام حقيقي تعتمد على عدم السماح للحكومة الأميركية بتقديم أي ادعاءات صحيحة بأننا عرضنا حياة بعض الأشخاص للخطر عبر نشر الوثائق.

وشدد أيضا على الضرورة الفائقة لنشر الوثائق بشكل صحفيا بمعنى العمل مع وسائل الإعلام، وكتابة مقالات تقدم السياق المحيط بالمعلومات، بدلا من مجرد نشرها كما هي، كان يعتقد أن هذه الطريقة ستؤمن حماية قانونية أكبر، والأهم من ذلك، ستتيح للناس مناقشة المعلومات المكشوفة بطريقة منظمة ومنطقية: الو كنت أريد نشر الوثائق على الإنترنت بالجملة، لكان بوسعي فعل ذلك بنفسي أريدكما أن تتأكدا من هذه التقارير، الواحد بعد الآخر، كي يتمكن الناس من فهم ما ينبغي عليهم معرفته. اتفقنا ثلاثتنا على أن يكون هذا هو الأساس الذي ستبني عليه تقاريرنا،

وشرح سنودن في عدة مناسبات أنه أراد منذ البداية أن نشترك أنا ولورا في العمل على التقارير؛ لأنه كان يعرف أننا ستنشرها بحماسة وشراسة، ولن نتأثر بتهديدات الحكومة، وقد أشار مرارة إلى صحيفة نيويورك تايمز ومؤسسات إعلامية رئيسة أخرى أخرت قصصأ كبرى بناء على طلب الحكومة. ولكن، رغم أنه كان بريد تقديم التقارير بشكل هجومي، إلا أنه كان يريد أيضأصحفيين يتميزون بالدقة، ويأخذون الوقت اللازم لضمان منعة وحصانة حقائق القصة ودراسة جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت