فهرس الكتاب
المقالات بشكل وافي: «بعض الوثائق التي سأعطيكما إياها ليست للنشر، ولكن کي تفهما كيفية عمل هذا النظام، وبذلك ستمكنان من تقديم التقارير بالطريقة الصحيحة
بعد يومي الأول في هونغ كونغ، غادرت غرفة ستودن في الفندق وعدت إلى غرفتي، وبقيت طوال الليل أعمل على كتابة أربعة مقالات، آملا أن تبدأ الغارديان بنشرها على الفور، كان هناك سبب للعجلة، وهو أننا كنا بحاجة لأن يراجع سنودن معنا أكبر قدر ممكن من الوثائق قبل أن يصبح التكلم معه - بطريقة أو بأخرى - غير متاحة
وكان هناك سبب آخر للعجلة أيضا. فعندما كنا في سيارة الأجرة في طريقنا إلى مطار جون كينيدي، أخبرتني لورا أنها تحدثت مع عدة مؤسسات صحفية كبري وصحفيين حول وثائق ستودن.
ومن بينهم بارتون جيلمان، الحائز مرتين على جائزة بوليتزر، والذي كان في السابق أحد موظفي صحيفة واشنطن بوست، لكنه أصبح لاحقا بعمل مع الصحيفة على أساس مستقل، لقد وجدت لورا صعوبة في إقناع الناس بالسفر معها إلى هونغ كونغ، لكن جيلمان - الذي كان يملك اهتماما قديما بمسائل المراقبة - أبدي اهتماما بالقصة
بناء على نصيحة لورا، وافق سنودن على إعطاء جيلمان بعض الوثائق، کي بنشر هو وواشنطن بوست، إلى جانب لورا، تقارير معينة حول معلومات مكشوفة محددة
أنا أحترم جيلمان، ولكن ليس واشنطن بوست التي تمثل - بالنسبة لي - مرکز الوحش الإعلامي في واشنطن، مجد أسوأ خصائص وسائل الإعلام السياسية الأميركية، ألا وهي: القرب المفرط من الحكومة، والتبجيل لمؤسسات الأمن القومي، والاستبعاد الروتيني للأصوات المعارضة. لقد وثق الناقد الإعلامي في الصحيفة نفسها، هاوارد کيرئز، عام 2004، كيف ض مت الصحيفة بشكل ممنهج الأصوات المؤيدة للحرب خلال فترة التحضير لغزو العراق، مع التقليل من أهمية