فهرس الكتاب
هذه هي الصحافة المتزلفة المدفوعة بالخوف، والتي قادت صحيفتي تايمز وبوست، و مؤسسات إعلامية أخرى لرفض استخدام كلمة تعذيب في تقاريرها
حول تقنيات الاستجواب التي اعتمدها بوش؛ رغم أنها كانت تستخدم بحرية الكلمة نفسها لوصف التقنيات نفسها عندما كانت حكومات أخرى حول العالم تستخدمها، وهي أيضا الصحافة التي أدت إلى إخفاق وسائل الإعلام المذل عبر قيامها بنشر ادعاءات الحكومة حول صدام حسين والعراق ودعمها لنبيع الشعب الأميركي حرية مبنية على ادعاءات كاذبة ض منها وسائل الإعلام الأميركية بدلا من التحقق منها.
وهناك قاعدة غير مكتوبة أخرى وضعت من أجل حماية الحكومة، وهي أن تقوم المؤسسات الإعلامية بنشر بضع وثائق سرية فقط ثم تتوقف. تكتب هذه المؤسسات تقارير حول أرشيف كأرشيف ستودن بغرض تخفيف تأثيره إلى أقصى درجة ممكنة، حيث ننشر مجموعة من القصص، وتستمتع بالمديح المغدق عليها التحقيقها اسبقا صحفيا كبير أه، وتجمع الجوائز، ثم تمضي في طريقها، ضامنة عدم
حدوث أي تغيير حقيقي، لقد اتفقنا أنا وسنودن ولورا على أن الكتابة الحقيقية حول وثائق NSA تعني أن نقوم بالنشر بقوة، قصة تلو الأخرى، وألا نتوقف حتى تغطي جميع المواضيع التي تهم الناس؛ بصرف النظر عن الغضب الذي تسببه المقالات أو التهديدات التي تثيرها.
كان سنودن واضحا منذ حوارنا الأول بشأن أسبابه التي تجعله لا يأتمن وسائل الإعلام السائدة على قصته، مشيرا في أكثر من مناسبة إلى إخفاء نيويورك تايمز قضية تنضت NSA، وقد خلص إلى الاعتقاد بأن إخفاء الصحيفة لتلك المعلومات يرجح أن يكون قد غير نتيجة انتخابات العام 2004، حيث قال: (إن إخفاء تلك القصة غير التاريخ)
كان مصممة على كشف فداحة تجسس NSA الذي تظهره الوثائق؛ من أجل توليد جدل شعبي مستمر يفضي إلى نتائج حقيقية، وليس تحقيق سبق صحفي وحيد لا ينجز شيئا أبعد من كيل المديح للصحفيين. ويتطلب ذلك چراة في الكشف،