فهرس الكتاب
وازدراء للأعذار الواهية التي تقدمها الحكومة، ودفاعة مستميتة عن صوابية أفعال سنودن، وإدانة واضحة لا ليس فيها لوكالة الأمن القومي؛ أي كل ما ستمنع صحيفة پوست صحفيها من فعله عند التحدث عن الحكومة. كنت أعرف أن أي شيء مستفعله پوست سيخفف من تأثير المعلومات المكشوفة. وحصولها على مجموعة من وثائق سئودن بدا لي مناقضة تماما لكل ما كنا نحاول تحقيقه.
كالعادة، كانت لورا نملك أسبابة مقنعة لرغبتها في إشراك واشنطن بوست أولا، كانت تعتقد أنه سيكون من المفيد إشراك مؤسسة رسمية في واشنطن في الكشوفات کي يصعب مهاجمنها أو حتى نجريمها. فإذا كتبت صحيفة واشنطن المفضلة حول التسريبات، فسيصعب على الحكومة تشويه صورة المشتركين
علاوة على ذلك - حسبما أوضحت لورا - لم تكن هي ولا سئودن قادرين على التواصل معي لوقت طويل بسبب افتقاري لإمكانية التشفير، ولهذا السبب، تحملت هي وحدها العبء الأولى لامتلاك آلاف الوثائق فائقة السرية الخاصة
وكالة الأمن القومي التي زودها بها مصدرنا، كانت تشعر بالحاجة لإيجاد شخص يمكنها التمائه على هذه المعلومات السرية، والعمل مع مؤسسة نمنحها بعض الحماية، وإضافة إلى ذلك، لم تكن تريد السفر إلى هونغ كونغ وحدها. بكلمات أخرى، بما أنها لم تستطع التحدث معي في البداية، وبما أن المصدر كان يشعر بضرورة اضطلاع شخص آخر بقصة PRISM، فقد وجدت لورا أن اللجوء إلى جيلمان كان أمرة منطقية.
تفهم ذلك، لكنني لم أوافق فط على الأسباب التي دفعت لورا للتحدث مع واشنطن بوست، كانت الفكرة التي تقول إننا كنا بحاجة لمؤسسة رسمية في واشنطن للاشتراك في القصة، بالنسبة لي، تشبه المقاربة الملتزمة بالقوانين غير المكتوبة الكارهة للمجازفة، والتي أردت تجنبها. كنا صحفيين كأي شخص آخر يعمل في بوست، وإعطاؤهم الوثائق کي نحظى بالحماية كان - من وجهة نظري - بمثل دعما للفرضيات ذاتها التي ينبغي علينا تحطيمها. ورغم أن جيلمان قام في نهاية المطاف بعمل ممتاز وهام في كتابته حول الوثائق، إلا أن سنودن - خلال محادثاتنا