فهرس الكتاب
الأولية - كان قد بدأ يشعر بالندم على إشراك واشنطن بوست؛ مع أنه هو الذي قرر أخيرة قبول توصية لورا بإشراكها.
كان سئودن منزعجة مما كان يعتقد أنها محاولة إبطاء من جهة بوست ومن التهور المتمثل في إشراك عدد كبير من الأشخاص في التحدث بشكل غير آمن حول ما فعله، وبالتحديد من الخوف الذي كان يعكسه الاجتماع الدائم مع محامين جزعين، وكان سنودن غاضبة على نحو خاص من اضطرار جبلمان في نهاية المطاف لرفض السفر إلى هونغ كونغ لمقابلته من أجل تقص الوثائق بطلب من محامي بوست
لقد نصح محامو بوست جيلمان - على الأقل حسب قول ستودن ولورا - بعدم الذهاب إلى هونغ كونغ، وفعلوا الشيء ذاته مع لورا، استنادا إلى نظرية سخيفة دافعها الخوف، وهي أن أي نقاشات حول معلومات فائقة السرية تجري في الصين التي تعتبر بدورها دولة مراقبة شاملة أيضأ - يمكن أن تتعرض للتنطت من قبل الحكومة الصينية، وهذا بدوره يمكن أن ينظر إليه من قبل الحكومة الأميركية على أنه عملية نقل اسرار للصينيين بطريقة متهورة؛ الأمر الذي يمكن أن يحمل صحيفة بوست وجبلمان مسؤولية جزائية بموجب قوانين التجسس.
صحيح أن سئودن كان غاضبة؛ ولكن بطريقته المنضبطة والرقيقة. لقد عوض حياته كلها للخطر من أجل نشر هذه القصة، ولم تكن لديه أي حماية تقريبا، أما هذه المؤسسة الإعلامية الضخمة التي تملك كل أنواع الدعم القانوني والمؤسساتي، فترفض أن تأخذ مجازفة تافهة بإرسال أحد مراسليها إلى هونغ كونغ لمقابلته. قال سنودن: «أنا مستعد لتسليمهم هذه القصة الضخمة معرضا نفسي لخطر شخصي عظيم، وهم لا يريدون حتي ركوب طائرة. إنه النوع نفسه من الطاعة الهيابة والجزوعة للحكومة التي يبديها وزملاؤنا الصحفيون في الجهة المقابلة، والتي أمضي سنوات في إدانتهاء
مع ذلك، إن إعطاء بعض الوثائق لصحيفة پوست قد حدث وانقضى الأمر، ولم يكن هناك ما يمكنه أو يمكتي فعله لإبطال هذا الأمر. ولكن، في