الصفحة 156 من 300

في تلك المرحلة، كنا قد بتنا نعلم أن التحدث عبر الهاتف أو التواصل بواسطة موقع غوغل للمحادثة لم يكن جائزة، لأن كليهما غير آمنين. ولكن، عندما لم نتمكن، لسبب ماء من التحدث بواسطة OTR - برنامج التشفير الذي كنا نستخدمه - اقترحت جانين أن نجزب کرييتو کات (Cryptocat) ، وهو برنامج حديث، مصمم لإعاقة مراقبة الحكومة. وقد أصبح وسيلتنا الأساسية للتواصل خلال فترة وجودي في هونغ كونغ.

أخبرتها عن اجتماعي مع ستودن في ذلك اليوم، وعن اقتناعي بمصداقيته وباصالة الوثائق التي قدمها، وبأنني كتبت مسبقة عددا من المقالات، فأبدت حماسة خاصة بشان موضوع شركة فيريزون.

قلت لها: أعظيم هذا المقال جاهز. إذا كانت هنالك تعديلات ثانوية، فلا بأس، لنفعل ذلك»، وأكد على ضرورة الإسراع في النشر: النشره الآن،.

ولكن، كانت هناك مشكلة، فقد اجتمع محررو الغارديان مع محامي الصحيفة، الذين قالوا للمحررين إن نشر معلومات سرية يمكن أن يصؤر من قبل الحكومة الأميركية (وإن بشكل مخادع) على أنه جريمة - انتهاك لقانون التجسس -حتى بالنسبة للصحف، وأن الخطر بالغ على نحو خاص بالنسبة للوثائق المتعلقة بمعلومات وسائل الاتصال، صحيح أن الحكومة امتنعت عن محاكمة المؤسسات الإعلامية في الماضي، ولكن ذلك حصل لأن وسائل الإعلام كانت تأخذ بعين الاعتبار القواعد غير المكتوبة المتمثلة بإعطاء المسؤولين علمة مسبقة، ومنحهم الفرصة للقول إن النشر يمكن أن يضر بالأمن القومي، وهذه العملية التشاورية - حسبما شرح محامو الغارديان - هي التي تمكن الصحيفة من إظهار عدم امتلاكها نية الإضرار بالأمن القومي عبر نشر وثائق فائقة السرية، وبالتالي افتقارها للنية الجرمية اللازمة كي تحاكم.

ولكن، لم يسبق أن حدث تسريب لوثائق من NSA، من دون ذكر هذا الحجم وهذه الحساسية، كان المحامون يعتقدون بوجود مسؤولية جزائية محتملة، ليس السنودن وحسب - نظرا لتاريخ إدارة أوباما - وإنما للصحيفة أيضا. فقبل أسابيع فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت