فهرس الكتاب
من وصولي إلى هونغ كونغ، کشف أن وزارة العدل في إدارة أوباما استحصلت على أمر من المحكمة يقضي بقراءة سجلات الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية لصحفيين ومحررين من وكالة أسوشيند برس من أجل معرفة مصدرهم بخصوص إحدى القصص
وبعد ذلك بفترة وجيزة، كشف تقرير هجوما آخر - لا يقل ضراوة - على عملية جمع المعلومات؛ حيث قدمت وزارة العدل مذكرة قضائية تتهم فيها رئيس مكتب فوکس نيوز في واشنطن، جيمس روزن، بأنه متآمر مع مصدره في ارتكاب جرائمه المزعومة، بدعوى أن الصحفي اساعد وحرضه المصدر على كشف معلومات سرية عبر العمل معه عن قرب من أجل تلقي تلك المعلومات.
لقد أشار الصحفيون لعدة سنوات إلى أن إدارة أوباما كانت تقوم بهجمات غير مسبوقة على الصحافة، لكن حادثة روزن شگلت تصعيدة كبيرة. إن تجريم التعاون مع مصدر الصحفي ما، واعتباره «مساعدة وتحريضأه يعنيان تجريم الصحافة الاستقصائية نفسها، إذ لا يمكن لصحفي أن يحصل على معلومات سرية من دون التعاون مع مصدره للحصول عليها. وهذا المناخ جعل جميع محامي وسائل الإعلام، بمن فيهم محامو الغارديان، مفرطي الحذر، بل والخوف أيضا
قالت جائين: «يقولون إن مكتب التحقيق الفدرالي يمكن أن باتي ويغلق مكتبنا ويأخذ ملفاتناء
كنت أعتقد أن هذا سخيف، إذ إن فكرة إغلاق الحكومة الأميركية لصحيفة كبرى مثل الغارديان يو إس واقتحام مكتبها كانت تشبه ذلك النوع من النصائح مفرطة القلق التي جعلتني - خلال مهتي القانونية - أكره تحذيرات المحامين المبالغ بها، لكنني كنت أعرف أن جيسون لم تكن لتبذ - ولم تكن قادرة على نبذ - تلك المخاوف فورة من دون دراسة.
سألتها: «ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لما نقوم به؟ متى يمكننا النشر؟
(لست واثقة حقا. نحن بحاجة لترتيب كل شيء أولا. ستجتمع مع المحامين غدا أيضا وسنعرف أكثر حينئذه.