فهرس الكتاب
كنت لا أزال أنظر إلى إيوين على أنه رجل مخلص لمؤسسئه، لكن شعوري نحوه نحن نظرة لرغبته الخاصة بالنشر السريع. بعد مغادرته، أخبرت سنودن حول سفر إيوين معنا، مشيرة إليه بالقول «جليسة أطفال، الغارديان، وطلبت منه مقابلة إيوين في اليوم التالي. شرحت له أن إشراك إيوين خطوة هامة لجعل محرري الغارديان يشعرون بارتياح كاف للنشر. فقال ستودن: «لا توجد مشكلة. لكنك تعرف أن لديك مراقبة. لهذا السبب أرسلوهه.
وكان اجتماعهما مهمة. في صباح اليوم التالي، جاء إيوين معنا إلى فندق سنودن وأمضى ساعتين في استجوابه، مغطية الكثير من الجوانب التي غطيتها أنا في اليوم السابق، وفي نهاية اللقاء، سأله إيوين: كيف أعرف أنك أنت من تقول إنك هو؟ هل تملك أي إثبات؟». أخرج سنودن من حقيبته مجموعة من الوثائق جواز سفره الذي انتهت صلاحيته في ذلك الحين، وبطاقة تعريف شخصية سابقة من السي آي إيه، وشهادة قيادة، وبطاقات تعريف حكومية أخرى,
بعد مغادرتنا الغرفة معأ، قال إيوين: «أنا مقتنع كلية بأنه حقيقي. ليس لدي أي شك، وبالنسبة إليه، لم يعد هناك أي داع للانتظار. اسأتصل بالان حالما تعود إلى الفندق، وأخبره بوجوب البدء بالنشر الآن» .
ومنذ ذلك الحين، أصبح إيوين مندمجة في فريقنا. لقد شعر سنودن ولورا بالارتياح معه على الفور، وكان لا بد لي من الاعتراف بأني أحسست بالشعور ذاته نحوه، لقد أدركنا أن شكوكنا لم يكن لها أي أساس في الواقع، فخلف تهذيب إيوين ولطفه، ومظهره الأبوي، كان هناك صحفي جسور و متلهف لمتابعة هذه القصة بالطريقة نفسها التي كنا نعتقد أنها ضرورية. حسبما كان يعتبر نفسه على الأقل، لم يكن إيوين هناك كي يفرض قيودة مؤسساتية وإنما ليكتب، وفي بعض الأحيان، كي يساعد على تحطيم تلك القيود، في الحقيقة، خلال فترة وجودنا في هونغ كونغ، كان إيوين في الغالب الصوت الأشد راديکالية بيننا، حيث جادل أحيانة الصالح كشف بعض المعلومات التي لم تكن أنا ولورا - ولا حتى سنودن، في هذا الخصوص - متأكدين من أنه يجدر بنا كشفها في ذلك الحين. لقد أدرك بسرعة