الصفحة 20 من 300

أي منزل يرغبون بتفتيشه متى شاءوا ذلك. كان من حق الحكومة - بحسب المستوطنين - الحصول على تفويضات محددة وموجهة من اجل استقصاء اشخاص بعينهم عند توافر أدلة كافية تعطي أسباية محتملة لارتكابهم جرمة ما. أما التفويضات العامة - أي إخضاع جميع المواطنين لعمليات تفتيش عشوائية - فقد كانت غير شرعية على نحو جوهري.

وقد حفظ التعديل الخامس هذه الفكرة في القانون الأميركي بلغة موجزة وواضحة لا لبس فيها: «إن حق الناس في أن يكونوا آمنين بأشخاصهم، ومنازلهم، وأوراقهم، وممتلكاتهم، يجب ألا ينتهك، ويجب ألا يعطى أي تفويض، إلا بموجب سبب محتمل، ويكون مدعومة بقم أو إقرار، ويصف بالتحديد المكان الذي ينبغي تفتيشه، والأشخاص الذين يمكن القبض عليهم أو الأشياء التي يمكن مصادرتهاء كانت الغاية من هذا التعديل، فوق كل شيء آخر، إبطال صلاحية الدولة في امير کا - بصورة نهائية - لتعريض مواطنيها لمراقبة معممة من دون شبهة

كان النزاع حول المراقبة في القرن الثامن عشر يركز على تفتيش المنازل، لكن التكنولوجيا تطورت، فتطورت المراقبة معها. في منتصف القرن التاسع، عندما أصبح انتشار السكك الحديدية يسمح بنقل البريد بشكل سريع ورخيص، تسبب فتح الحكومة البريطانية للبريد بفضيحة كبرى في المملكة المتحدة. وبحلول العقود الأولى من القرن العشرين، كان مكتب التحقيق في الولايات المتحدة - الذي انبثق منه لاحفة مكتب التحقيق الفدرالي ا FB - يستخدم التنطت على الهواتف، إلى جانب مراقبة البريد والمخبرين، من أجل السيطرة على المعارضين لسياسات الحكومة الأميركية.

تمتلك المراقبة الجماعية، تاريخية، عدة خواص ثابتة، بصرف النظر عن نوعية التقنيات المستخدمة. في البداية، بتحمل المعارضون والمهمشون في البلد دوما وطاة المراقبة؛ ما يؤدي بالمساندين للحكومة، أو اللامبالين وحسب، إلى الاعتقاد خطا بأنهم محضنون، وبين التاريخ أن وجود نظام مراقبة جماعية، بصرف النظر عن طريقة استخدامه، گاف بحد ذاته لكبح الاعتراض. فالمواطنون الذين يدركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت