الصفحة 204 من 300

السبب توقعت أن يهاجموني عند أول فرصة، بيد أن ذلك الأسبوع الأول من الظهور الإعلامي كان مليئة بالحب، وليس فقط عندما كنت ضيفة.

يوم الخميس، أي في اليوم الخامس لي في هونغ كونغ، ذهبت إلى غرفة سنودن فقال لي على الفور إنه سمع خبرة مقلقة بعض الشيء. لقد كشف جهاز أمني موصول بالإنترنت في المنزل الذي كان يتقاسمه مع حينه في هاواي آن عنصرين من وكالة الأمن القومي - مسؤول موارد بشرية و اضابط شرطة، في NSA - جاءا إلى منزلهما ليحثا عنه

كان سئودن شبه واثق بأن هذا يعني أن NSA عرفت أنه المصدر المرجح للتسريبات، بيد أنني كنت متشككة: ولو كانوا يظنون أنك أنت من فعل ذلك، لكانوا قد أرسلوا مجموعة كبيرة من عناصر الأف بي آي مع مذكرة تفتيش، وربما فرقة من وحدات الشرطة الخاصة SWAT، وليس ضابطة وحيدة من NSA ومسؤول موارد بشرية»، كنت أعتقد أن ذلك كان مجرد استعلام أوتوماتيكي وروتيني يحدث عندما يغيب موظف من NSA لبضعة أسابيع من دون تقديم تفسير. لكن سنودن كان يظن أنهم تعمدوا هذا الأسلوب غير الواضح كي لا يثيروا انتباه وسائل الإعلام أو يحثوا على إزالة الأدلة.

على أي حال، بصرف النظر عما كان الخبر يعنيه، فقد أكد على ضرورة التحضير السريع لمقالنا وشريطنا المصور اللذين يكشفان حقيقة أن سنودن هو مصدر المعلومات المكشوفة، كنا عازمين على أن يعرف العالم عن سنودن وأفعاله ودوافعه من مسئودن نفسه، وليس من خلال حملة تشويه سمعة تنشرها الحكومة الأميركية في وقت يكون فيه مختبئة أو محتجزة وغير قادر على الدفاع عن نفسه.

كانت خطتنا تقضي بنشر مقالين آخرين، أحدهما يوم الجمعة والآخر في اليوم التالي، السبت، وفي يوم الأحد، كنا سنتشر مقالا طويلا حول ستودن، مترافقة مع مقابلة مصؤرة، وأخرى مكتوبة سيجريها إيوين

كانت لورا قد أمضت الساعات الثماني والأربعين الماضية في تحرير الفيلم المأخوذ من مقابلتي الأولى مع ستودن، لكنها قالت إنه مفصل وطويل ومتقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت