فهرس الكتاب
جدا، حيث لم يكن بالإمكان استخدامه. ولهذا السبب، أرادت تصوير مقابلة جديدة في الحال، مقابلة أكثر تكثيفة وتركيزة، وكتبث قائمة تضم نحو عشرين سؤالا محددة کي اطرحها عليه، أضف عدة أسئلة مني بينما كانت لورا تعد كاميرتها وتوجهنا إلى حيث ينبغي أن نجلس،
يبدا الفيلم الذي أصبح شهيرة الآن كما يلي: «إم، اسمي إد سنودن. عمري تسعة وعشرون عاما، أعمل مع شركة بووز ألن هاملتون كمحلل بنى تحتية لصالح NSA في هاواي» .
وتابع سنودن إعطاءه إجابات واضحة وهادئة ومنطقية عن كل سؤال: لماذا قرر کشف هذه الوثائق؟ ولماذا كان هذا هامة جدا بالنسبة إليه لدرجة التضحية بحرينه؟ وما هي أهم الكشوفات؟ وهل ثمة شيء جرمي أو غير قانوني في هذه الوثائق؟ وما الذي يتوقع أن يحدث له؟
عندما قدم بعض الأمثلة على المراقبة الشاملة وغير القانونية، أصبح سنودن حيوية ومتحمسة، لكنني عندما سألته عما إذا كان يتوقع عواقب سلبية لما فعله أظهر بعض الضيق؛ حيث كان يخشى أن تستهدف الحكومة عائلته وصديقته انتقامة منه، وقال إنه لم يكن يتصل بهم لكي يقلل هذا الخطر، لكنه كان يعرف أنه لم يكن قادرة على حمايتهم تماما، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يبقيني صاحية في الليل، ماذا سيحدث لهم؟ .. قال ذلك بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع كانت تلك هي المرة الأولى والوحيدة التي رأيت فيها ذلك يحدث.
بينما كانت لورا تعمل على تحرير الفيلم، أنهينا أنا وإيوين قصتينا التاليتين. نشر المقال الثالث في ذلك اليوم نفسه؛ كاشفة توجيها رئاسية فائق السرية وموقعة من الرئيس أوباما في تشرين الثاني 2012 بأمر فيه البنتاغون والوكالات المعنية بالتحضير لسلسلة من العمليات الإلكترونية الهجومية الشرسة حول العالم. ذكرت الفقرة الأولى من المقال: «طلب من مسؤولين رفيعي المستوى في الاستخبارات والأمن القومي إعداد قائمة من الأهداف الأجنبية الممكنة لهجمات إلكترونية أميركية، حسبما يكشف أمر رئاسي فائق السرية حصلت عليه الغارديان» .