فهرس الكتاب
وكان المقال الرابع الذي نشر يوم السبت كما كان مخططا يتحدث عن برنامج NSA لتعقب البيانات، المسمى امخير بلا حدود»، واصفة التقارير التي تثبت أن NS 8 كانت تجمع وتحلل وتخزن مليارات الاتصالات الهاتفية والإيميلات المرسلة عبر البنية التحتية الأميركية للاتصالات. كما أثار المقال مسألة ما إذا كان مسؤولو NSA قد كذبوا على الكونغرس عندما رفضوا الإجابة عن أسئلة بعض أعضاء مجلس الشيوخ حول عدد الاتصالات المحلية المعترضة، مدعين أنهم لا يحتفظون بمثل هذه السجلات ولم يكن باستطاعتهم جمع مثل هذه البيانات
بعد نشر مقال مخبر بلا حدود»، خططنا أنا ولورا للالتقاء في فندق سنودن؛ ولكن قبل أن أغادر غرفتي، وبينما كنت جالسا على سريري، تذكرت فجأة سپنسيٹائوس، الشخص المجهول الذي راسلني بواسطة البريد الإلكتروني قبل سنة أشهر، والذي أمطرني بطلبات لتنصيب برنامج التشفير PGP كي يتمكن من تزويدي بمعلومات هامة، وسط إثارة كل ما كان يحدث، فكرت في أنه قد يملك أيضأ قصة هامة ليعطيني إياها، حاولت أن أتذكر عنوانه الإلكتروني فلم أستطع، لكنني تمكنت من تحديد واحدة من رسائله القديمة من خلال البحث عن كلمات دليلية
كتبت له: «مرحبا، خير جيد: أعرف أن الأمر استغرق وقتا طويلا، لكنني أخيرة أصبحت أستخدم إيمية مشفرة بطريقة PGP. لذا، أنا مستعد للتحدث في أي وقت إن كنت لا تزال مهنما» . ونقرت على زر أرسل».
حالما وصلت إلى غرفة مسنودن قال لي بنبرة ساخرة بعض الشيء: «بالمناسبة، ذلك السينسيناتوس الذي أرسلت له إيمي منذ قليل هو أنا،.
تطلب الأمر مني بضع لحظات لأستوعب هذا و أستعيد توازني. ذلك الشخص الذي حاول قبل شهور بصورة يائسة حملي على استخدام إيميل مشفر ... كان سئودن، إذا لم يکن اتصالي الأول معه في أيار، قبل شهر واحد فقط، بل منذ شهور عديدة، قبل أن يتصل بلورا من أجل التسريبات، وقبل اتصاله بأي شخص آخر، حاول الاتصال بي أنا.