فهرس الكتاب
في تلك الفترة، كانت الساعات الطويلة التي قضيناها نحن الثلاثة معا تنشي رابطة أشد مثانة في ما بيننا مع كل يوم يمر، وسرعان ما تحول التردد والتوتر اللذان اسم بهما لقاؤنا الأول إلى علاقة تعاون وثقة وغاية مشتركة. كنا نعرف اننا بدأنا معة العمل في مشروع هو الأهم في حياة كل منا على الإطلاق
ولكن، عندما أصبح مقال «مخبر بلا حدود، وراءنا، تحؤل المزاج الرائق نسبية - الذي نجحنا في الحفاظ عليه خلال الأيام القليلة السابقة - إلى قلق واضح فقد كنا على بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من كشف هوية سنودن، وكنا نعرف أن هذا سيغير كل شيء؛ وعلى الأخص بالنسبة إليه. لقد عشنا ثلاثتنا تجربة قصيرة، ولكن كثيفة ومزضية على نحو استثنائي. وكان أحدنا - ستودن - سعد من المجموعة بعد وقت قصير، ربما ليذهب إلى السجن لمدة طويلة. هذه الحقيقة الكامنة في الهواء منذ البداية هي التي جعلت الجو خانقة، بالنسبة لي على الأقل. وحده مسئودن بدا غير منزعج من ذلك. وفي تلك اللحظات، بدأ نوع من المرح النهمي يتسلل إلى تعاملاتنا
ذات مرة، قال سئودن مازحا عندما كان يفكر في توقعاتنا: «أختار السرير السفلي في جوانتاموه، وعندما كنا نتحدث عن مقالاتنا المستقبلية، كان يقول أشياء من قبيل: «هذا سيدخل ضمن لائحة الاتهام. السؤال الوحيد هو ما إذا كان سيدخل ضمن لائحة اتهامكما أو لائحة اتهامي» . كان هادئة بشكل لا يصدق في معظم الأوقات. وحتى في تلك الفترة، عندما كانت الساعة تطبق رويدا رويدة على حريته، واصل سنودن الالتزام ببرنامج نومه اليومي؛ حيث كان يخلد للنوم عند الساعة العاشرة والنصف مساء، كما فعل في كل ليلة خلال وجودي في هونغ كونغ، في حين أنني بالكاد كنت أنام أكثر من ساعتين من النوم القلق في كل ليلة. احسنة، ساخلد للنوم»، هذا ما كان يقوله كل ليلة قبل أن يغط في نوم عميق لمدة سبع ساعات ونصف الساعة، ويستيقظ مفعمة بالنشاط في اليوم التالي
وعندما سألناه حول قدرته على النوم بهذا العمق في ظل تلك الظروف، قال سئودن إنه كان يشعر برضئ نام عما فعله، ولهذا السبب كانت لياليه بسيرة. عندئذ،