فهرس الكتاب
سيخرجان من الفندق، آملين ألا يلاحظهما أحد.
ونجحت الحيلة، وبعد ثلاثين دقيقة من التحدث مع جيل في مول ملاصق للفندق، عدت إلى غرفتي واتصلت بقلق بأحد المحاميين على هاتفه الخلوي
قال المحامي: القد خرج قبل دقائق من بدء الصحفيين بالاحتشاد في طابقه. قابلناه في غرفته - حيث قابلني ولورا لأول مرة، أمام الغرفة التي يوجد فيها التمساح، كما علم لاحقا - ثم عبرنا جسرة إلى مول مجاور، وبعد ذلك إلى سيارتنا المنتظرة هناك. إنه معنا الآن.
سألتهما عن المكان الذي سيأخذانه إليه، فأجاب المحامي: «يفضل عدم التحدث عن ذلك عبر الهاتف، سوف يكون آمنة في الوقت الحالي،.
شعرت بالارتياح على الفور لوجود سنودن في أيدر آمنة، لكننا كنا نعرف أن احتمال عدم قدرتنا على رؤيته أو التحدث معه مرة أخرى - على الأقل ليس كرجل حر- كان قوية جدا. قلت لنفسي إننا على الأرجح سنراه ثانية على التلفزيون؛ مرتديا بدة سجن برتقالية، ومقيدة بالأصفاد داخل قاعة محكمة أميركية، ويحاگم على اساس اتهامات بالتجسس
بينما كنت أفكر في هذا الخبر، سمعت طرقأ على باب غرفتي. لقد جاء المدير العام للفندق ليخبرني أن الهاتف كان يرن بدون توقف طالبة غرفتي (وكنت قد طلبت من موظفي الاستقبال منع كل الاتصالات) . وكان هناك أيضا حشود من الصحفيين والمصورين ومساعديهم في قاعة الاستقبال في انتظار ظهوري.
قال المدير: «إن أحيت، يمكننا إخراجك عبر مصعد خلفي وباب خروج خلفي حيث لن يراك أحد. وقد حجزت محامية الغارديان غرفة لك في فندق آخر تحت اسم مختلف، إذا كان هذا ما تريده ..
كان لسان حال المدير يقول بوضوح: نريدك أن تغادر بسبب الجلبية المزعجة التي تحدثها، لكنها كانت فكرة جيدة على أي حال، فقد أردت أن أواصل العمل مع شيء من الخصوصية، وكنت لا أزال آمل بالتواصل مع سنودن. وهكذا، حزمت حقائبي، وتبعت المدير إلى خارج الفندق عبر المخرج الخلفي، وقابلت إيوين في