فهرس الكتاب
كان إيوين موجودة مسبقا عند بوابتنا حين وصلنا حييناه بتهذيب، ولكن پيرودة؛ كي يشعر بأنه مستبعد، وبأنه لم يكن يملك أي دور إلى أن تكون مستعدين المنحة دورة. لقد عاملناه مثل أمتعة إضافية أثقلنا بها. لم يكن هذا عدلا، أعرف، لكنني كنت مشغولا بالكنوز المحفوظة ضمن الذاكرة الخارجية الخاصة بلوراء وبأهمية ما كنا نقوم به، حيث لم أعر اهتماما كبيرة لإيوين.
أعطتني لورا درسة تعليمية لمدة خمس دقائق حول نظام الكمبيوتر الآمن في السيارة، وقالت إنها تنوي النوم على متن الطائرة. سلمتني الذاكرة الخارجية، واقترحت علي البدء بالاطلاع على مجموعة وثائقها، قائلة إن المصدر سيتاکد - لدى وصولنا إلى هونغ - من حصولي على مجموعتي الخاصة الكاملة.
بعد إقلاع الطائرة، أخرج حاسوبي الجديد الذي يفتقر لإمكانية الاتصال بالإنترنت وأدخلت الذاكرة الخارجية التي أعطتني إياها لورا، ثم نفذت إرشادائها المتعلقة بتحميل الملفات
رغم إرهاقي، لم أفعل شيئا سوى القراءة خلال الساعات الست عشرة التالية مدونة بشكل محموم ملاحظاتي حول الوثائق واحدة تلو الأخرى، الملفات كانت لا تقل قوة وإثارة للصدمة عن وثيقة PRISM الأولية المكتوبة بواسطة برنامج PowerPoint التي رأيتها في ريو. بل إن الكثير منها كان أشد سوءة
من بين الوثائق الأولى التي رأيتها أمر من محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية السرية FISA التي أنشأها الكونغرس إثر اكتشاف لجنة تشيرش امر التنصت الحكومي المسيء الذي دام عقودة. كانت الفكرة من تشكيل هذه المحكمة تتمثل في ما يلي: يمكن للحكومة أن تستمر في المراقبة الإلكترونية، ولكن للحيلولة دون حدوث انتهاك مشابه، يتوجب عليها الحصول على إذن من محكمة FISA قبل القيام بذلك، ولكن، لا أحد تقريبا فعل ذلك. إن هذه المحكمة واحدة من أكثر المؤسسات سرية في الحكومة، وكل أحكامها نصف بشكل أوتوماتيكي بأنها فائقة السرية، ولا يحق إلا لحفنة من الأشخاص الاطلاع على قراراتها.
إن القرار الذي قرأته على متن الطائرة المتوجهة إلى هونغ كونغ كان مذهلا