فهرس الكتاب
لقد جال السيناتوران الديمقراطيان رون وايدن من أوريغون ومارك يودال من نيو ميکسيکو أرجاء البلد لمدة عامين محذرين بأن الأميركيين سوف ينقلون لدى معرفتهم ... التفسيرات السرية للقانون، التي كانت تستخدمها إدارة أوباما لتمنح نفسها صلاحيات تجسسية مجهولة وواسعة. ولكن، لأن هذه الأنشطة التجسسية والتفسيرات السرية، كانت مصنفة بأنها سرية، فإن هذين السيناتورين، اللذين كانا عضوين في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ، لم يكشفا للناس ما وجداء بالغ الخطورة؛ رغم درع الحصانة القانونية الممنوحة لأعضاء الكونغرس بموجب الدستور من أجل القيام بمثل عمليات الكشف هذه لو اختاروا فعل ذلك.
حالما رأيت أمر محكمة FISA، علمت أنه كان، على الأقل، جزءأ من برامج المراقبة المتطرفة والمسيئة التي حاول وايدن ويودال تحذير البلد بشأنها.
أدركت على الفور أهمية أمر محكمة FISA، وكنت متلهفة لنشره وواثقة بأن كشفه للعلن سيحدث زلزالا، وستلي ذلك مطالبات بالشفافية والمحاسبة، ولم تكن تلك الوثيقة سوى واحدة من مئات الوثائق فائقة السرية التي قرأتها بينما كنت على متن الطائرة المتجهة إلى هونغ كونغ.
مرة أخرى، أحسست باهتمامي يتحول إلى أهمية أفعال المصدر. لقد حدث هذا ثلاث مرات من قبل عندما رأيت الإيميلات التي تلقنها لورا، ثم عندما بدأت بالتحدث مع المصدر، ومرة أخرى عندما قرأت الوثائق التي تقارب الخمس والعشرين وثيقة، والتي أرسلها إلي بواسطة البريد الإلكتروني، ولكن، هذه المرة بدأت أشعر حقا بالأهمية الحقيقية للتسريب.
خلال الرحلة، جاءت لورا عدة مرات إلى حيث كنت أجلس، قبالة الحاجز الفاصل في الطائرة، وحالما كنت أراها، كنت أنهض عن مقعدي، ونقف معا بصمت في فراغ المنطقة الفاصلة، مغمورين، ومذهولين بما کنا نملكه
كانت لورا تعمل منذ عدة سنوات على المراقبة التي كانت NSA تقوم بهاء وقد تعرضت هي نفسها مرارة الانتهاكات الوكالة. وأنا كنت أكتب حول التهديد الذي تمثله المراقبة المحلية غير المقيدة منذ العام 2006، حين نشرت كتابي الأول