الصفحة 138 من 304

ورائها مخليا الطريق لاندفاع القوات الألمانية المتقدمة من الغرب الأمر الذي سيفتح الطريق أمام تطويق القوات الفرنسية ثم تدميرها، إذا كان دور هذه القوات في الخطة دورا دفاعيا ولكن قائد الجيشين السادس والسابع المسئول عن قطاع اللورين لم يكن راضيا عن ذلك الدور وألح على قيادته في أن يندفع بقواته عبر خط عمليات أطول مما كان مقررا له في الخطة وأدى ذلك إلى فشل الخطة بأكملها فيما بعد.

معركة اللورين

بدا الهجوم الفرنسي الرئيسي في الجنوب والمعروف باسم معركة اللورين في الرابع عشر من أغسطس عندما تقدم الجيش الأول بقيادة الجنرال أوجوست دوباي August Dubay باتجاه ماربورج Saarburg بينما اتجه الجيش الثاني بقيادة الجنرال دي کاستلنو De Castelneau نحو مورائج Morangue وقد رحب الألمان بتلك التحركات الفرنسية وخصوصا الجيشين السادس والسابع وكانا تحت القيادة المشتركة للأميز روبرخت Ruprecht وكان روبرخت مسئولا عن القوات الألمانية المكلفة بالاشتباك مع الفرنسيين عند هجومهم في الوسط واحتواء هجومهم حتى يتم تطويقهم بواسطة الجناح الأيمن الألماني وكان جنود المؤخرة الألمان المسلحين بالرشاشات قد كبدوا المشاة الفرنسية خسائر فادحة. و لم يكن الأمير روبرخت راضيا عن الدور الدفاعي الموكل إليه فاخذ يلخ على قيادته السماح له بشن هجوم مضاد وكان ذلك مخالفا بشدة للخطة الألمانية ككل إلا أنه وتحت الإلحاح المستمر من قبل روبرخت تخلت القيادة الألمانية عن سياسة الدفاع في تلك المنطقة وتم إصدار الأمر بالهجوم وبالفعل بدا الهجوم المضاد في العشرين من أغسطس وعلى أثره أصدر الجنرال دوباي اوامره بالانسحاب من مورانج وقد تسبب ذلك في تعرية الجناح الأيسر للجيش الأول الفرنسي بقيادة الجنرال نويل دي کاستلنو الذي ما إن رأى ذلك حتى تقهقر خارجا من ساربورج واضطر جيش الألزاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت