الصفحة 192 من 304

عند التفافها واضعا بذلك ميسرة قواته عند أولم وميمنته عند راين ولكن الفرنسيين استمروا في طريقهم وعبروا نهر الراين عند نويبورج Neuburg وحاول ماك أن يخلص نفسه عن طريق عبور الدانوب عند جوتزنبورج Ginzburg ولكنه اصطدم بالفيلق الفرنسي الخامس عند الشينجن Elchingen في الرابع عشر من أكتوبر في معركة تعرف بنفس الاسم وفقد النمساويون فيها ألفين من قواتهم ومن ثم عادوا إلى أولم وفي السادس عشر من نفس الشهر كان نابوليون قد حاصر جيش ماك بأكمله عند اولم وبعد ذلك بثلاثة أيام لم يجد كارل ماك أمامه سوى أن يلقي بسلاحه فاستسلم (48) بقواته والتي بلغ عددها ثلاثين ألفا وضمت ثمانية عشر جنرالا وخمسة وستين قطعة مدفعية وفر عشرون ألفا وقتل وجرح عشرة آلاف وأصبح العدد الباقي أسرى وكانت خسائر الفرنسيين ستة آلاف ما بين قتيل وجريح

عندما يكون جيش ما مثقلا بأدوات الحصار وبقوافل ضخمة من الجرحى والمرضى فإنه ينبغي عليه الاقتراب بأقصى سرعة ممكنة وعن طريق أقصر الطرق من مستودعاته

ربما يشير نابوليون بذلك إلى خبرته الشخصية عندما مزق الروس

(48) عند الاستسلام قدم كارل ماك سيفه إلى نابوليون وقدم إليه نفسه على أنه الجنرال سيئ الحظ فابتسم بونابرت وأعاد إليه سيفه قائلا وأنا أعيد للجنرال السيئ الحظ سيفه وحريته وسلامي للإمبراطور غير أن الإمبراطور لم يكن ليتساهل مع الجنرال ماك فقدمه إلى محاكمة عسكرية وحكم عليه بالسجن لمدة عامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت