فهرس الكتاب
المدفعية الألمانية وتطورها في وقت الحرب العالمية الأولى إلا أنها لم تنجح في تجاوز التحصينات البلجيكية في التوقيتات التي كانت مقررة لها في الخطة التي وضعتها قيادة الأركان الألمانية وتسبب ذلك بين أسباب أخرى في تدمير الجداول الزمنية للخطة (45) وفشل الخطة بعد ذلك (46) كان عمق الخنادق حوالي 4 أمتار وكان يتم حفر الخنادق على شكل خط متعرج مع تفادي الخطوط المستقيمة وكان ذلك يعني أن الجندي لم يكن يستطيع الرؤية داخل الخندق لمدى أكثر من عشرة أمتار ولذا لم يكن من
الممكن رشقها بالنيران من الجانب وحتى إن تم إلقاء قنبلة دانة مدفعية فإن. تأثيرها ينحصر في المكان الذي أصابته ولا يمتد لأبعد من ذلك وكانت
الأرض المحصنة في الأعلى تسمي المتراس وكانت تستخدم لإطلاق النار وكان يتم تحصين الجزء العلوي في الخلف من الخندق بجزء من الأرض يسمى اللسان وكان هذا يحمى الجنود من القنابل والدانات التي تسقط خلف
(45) المقصود هنا خطة شليفن والتي وضعها الفيلد مارشال الفريد جراف فون شليفن Alfred Graaf von Schlieffen وهي خطة تسمح لألمانيا بالحرب على جبهتين وكانت الخطة ترتكز على كسب الحرب على جبهتين عن طريق الاكتساح السريع الفرنسا في الغرب مرورا ببلجيكا ولوكسمبورج وقد وضعت الخطة مدة 39 يوما السقوط باريس و 1 يوما الاستسلام فرنسا قبل أن يستطيع الروس استكمال التعبئة والانقضاض على شرق بروسيا ولكن التعديلات التي أدخلت عليها ثم تعثر الجداول الزمنية في بعض المعارك أدى إلى نسفها تماما فيما بعد
(46) كان ذلك في معركة لييج Liege في بلجيكا والتي لاقت فيها القوات الألمانية المهاجمة مقاومة شرسة من البلجيكيين هذا بالإضافة إلى اثنتي عشرة قلعة حول لييج وكانت تلك القلاع مسلحة بشكل جيد مثل مدافع سريعة الطلقات من عيار 07 ملم ومدافع 150 ملم وهاوتزرات غيار 210 ملم وكان يتم وضع المدافع والهاوتزرات الأثقل عيارا في الباب مسلحة بالدروع ومصممة لحمياتها من نيران الدانات شديدة التفجير وكان مسئولا عن الدفاع عن القلاع الكبيرة طاقم قوامه خمس مائة جندي بما فيهم جنود المشاة وعلى الرغم من عيوب التصميم التي شابت تلك القلاع إلا انها اعطت القوات البلجيكية الفرصة لمقاومة الألمان.