الصفحة 186 من 304

مدفعي والذي يمكن أن يحذر القوات المعادية وبناء عليه كان من المتوجب أن تقوم وحدات مشاة قوية بالهجوم على التحصينات المدافع عنها جيدا وبذلك تتمكن من الاختراق بعمق في المناطق المعادية وبالطبع فإن الاندفاع في ظل ضعف الاتصالات والاحتياطات المحدودة ضئيلا وقد استخدم هذا التكتيك أثناء معركة كامبري Cambrai وهجوم الربيع في عام 1918 وكان دور المدفعية ينقسم إلى شقين فمن ناحية كان على المدفعية أن تدمر دفاعات العدو وان تدفع القوات المعادية إلى الخلف ومن؟ ناحية أخرى كان على المدفعية أن تنتج ستارة من القصف المدفعي من القذائف من الجل الحماية من أية هجمة مضادة وتقوم بقصف مركز على قطعة معينة من الأرض بحيث تسبق المشاة المهاجمة مباشرة ووفقا لجدول محدد مسبقا يتم قصف قطعة أوسع من الأرض ثم ينتقل القصف عدة أمتار في الاتجاه المعادي بينما تتقدم المشاة التي تتبع القصف کاقرب ما يمكن) إلى قطعة الأرض التي تم قصفها قبل ذلك غير أن الصعوبة التي كانت تواجه هذا التكتيك هو التوافق المضبوط بين المشاة والمدفعية ومع ذلك كان الاستيلاء على الهدف جزءا صغيرا من نجاح الهجوم فكان يتعين على القوات أن تحتفظ بالهدف الذي استولت عليه فلم يكن يتعين على الجندي المهاجم أن يحمل معه السلاح فقط بل كذلك المعدات اللازمة مثل أكياس الرمل والفئوس والجواريف والأسلاك الشائكة لكي يتمكن من الدفاع عن الخندق في وجه اي هجوم مضاد وعلق الألمان أهمية كبيرة على الهجوم المضاد لإعادة السيطرة على الخنادق التي فقدوها وكلفهم هذا التكتيك حياة الكثير من جنودهم حيث بدأ البريطانيون اعتبارا من عام 1917 في الترتيب لهجماتهم بشكل أفضل وبالتالي كان باستطاعتهم صد الهجمات المضادة بشكل افضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت