الصفحة 204 من 304

وكانوا يقومون بهذا لأن الترياري كانوا هم آخر من يقاتل وكانوا على وشك ترك العمل عندما يتقدم العدو (أي أنهم ريثما يتقدم العدو يكونون هم قد أتموا نصب المعسكر) ويستلمون أسلحتهم ويتخذون مواقعهم وإذا ما أردت أن تقلد الرومان فعليك أن توكل نصب المعسكر إلى تلك السرية التي تريد أن تضعها في مكان الترياري في آخر جزء من الجيش ولكن دعنا نعود إلى مناقشة الحراسة فلا يبدو أنني أجد ما يدل أن الأقدمين عند حراستهم للمعسكر ليلا كانوا يتركون الحرامن خارجا وبعيدين عن الخنادق كما هو الحال اليوم وكانوا يسمون ذلك خفر وإنني أعتقد أن على أن أفعل ذلك عندما افكر كيف يمكن بسهولة أن يتم خداع العدو بسبب الصعوبة الكامنة في رؤيتهم لأنهم قد يكونوا فاسدين (يقصد ألا يقوموا بمهمة الحراسة على أكمل وجه كما لو ناموا مثلا) ويهاجمهم العدو لذا كانوا يعتقدون أنه من الخطر الوثوق بهم كلهم أو بجزء منهم ولذا كانت كل قوة حمايتهم تكمن في الخنادق والتي كانوا يقومون بحفرها بمنتهى الحرص والنظام وكانوا يعاقبون بقطع رأس كل من يتغافل عن ذلك النظام وكيف كانوا ينظمون ذلك، إنني لن أتطرق إلى ذلك لكي لا أرهقك حيث إنك قادر على رؤية ذلك بنفسك وإذا لم تكن قد رأيت ذلك حتى الأن فلسوف أقول لك باختصار ما كنت أنا فاعلا، فلسوف أترك ثلث الجيش تحت السلاح بشكل دوري كل ليلة ويكون زبعهم دائما على أقدامهم ويتم توزيعهم على المتاريس وكل أماكن الجيش بجراسة مزدوجة على كل مربع حيث ينبغي أن يظل جزء ويسير جزء من جانب المعسكر إلى جانبه الأخر (يقصد دوريات الحراسة السيارة) وفي تلك الترتيبات التي أصفها سوف أراقب العدو ايضا في النهار إذا ما كان قريبا وسأبدلها كل ليلة وأفعل كل تلك الأشياء الأخرى التي يتم عملها في الحراسة وحيث إنها بالفعل معروفة فلن استطرد في الحديث عنها وسوف أذكرك فقط باهم مسالة والتي تتسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت