فهرس الكتاب
ينطبق هذا القول بشدة على خط ماجينو الفرنسي Ligne Mginot والذي اخذت الصحف الفرنسية بعد بنائه تشيد بقوته وضخامته وكيف أنه منيع لا يمكن اختراقه بل إن الصحافة الألمانية تنسبها تاثرت بذلك وأخذ خط ماجينو في التضخم كأسطورة عسكرية إلا أنه سقط أمام الألمان خلال أيام في الحرب العالمية الثانية فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وضم إقليمي الألزاس واللورين بعد انتزاعهما من ألمانيا في عام 1918 والتهديد الذي واجهته العاصمة الفرنسية باريس من قبل القوات الألمانية التي كانت أن تحرز انتصارا على القوات الفرنسية كذلك كانت خسائر فرنسا في الأرواح ضخمة حيث قتل في فترة الحرب ستة ملايين فرنسي وانشغلت الدوائر العسكرية الفرنسية في بحث أفضل الأساليب للرد على أي هجوم ألماني في المستقبل فرأى البعض أن فرنسا يمكنها أن تنجح في صد غزو ألماني إذا ما قامت ببناء خط دفاعي قوى تتكبد أمامه القوات الغازية خسائر كبيرة كما حدث في معركة فردان والتي كانت دروسها ما تزال مائلة في الأذهان بينما رأي فريق آخر أن أفضل دفاع ممكن هو أن تقوم فرنسا بالرد على أي هجوم الماني مستقبل بالاندفاع عبر الراين وكان ذلك هو راي المارشال فوش Foch إلا أن آراء أضحاب المذهب الدفاعي الذي ينادي ببناء خط دفاعي طويل بطول الحدود مع ألمانيا وإيطاليا لتلافي أي تهديد مستقبلي من جانبهما هي التي سادت في نهاية الأمر وكان الغرض من إقامة خط ماجينو هو تفادي الهجوم المفاجئ وتوفير فترة إنذار للقيادة الفرنسية وتغطية تعبئة الجيش الفرنسي والتي كانت تستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة اسابيع وكذلك لتعويض الفارق العددي بين الألمان والفرنسيين حيث كان عدد السكان في ألمانيا يساوي تقريبا ضعف عدد سكان فرنسا علاوة على أنه كان من المفترض أن يعمل على تأمين الألزاس واللورين وكذا ليعمل كقاعدة لشن هجوم مضاد في حالة قيام الألمان بمهاجمة فرنسا بالإضافة إلى أنه كان من المفترض أن يعطل القوات الألمانية حتى يتمكن