الصفحة 302 من 304

بالهرب ولكن معناه أن تقوده إلى الاعتقاد بان هناك طريقا امنا وبالتالي تمنعه من القتال والأمر هنا سيكولوجي بحت وهو أن القائد أثناء القتال لا يقود جنود عدوه إلى الاعتقاد بأنهم سيهلكون حتى لا يدفعهم هذا إلى القتال باستماتة وإنما يدفعهم إلى مواقف يائسة من كل الجهات ويترك لهم مخرج بحيث ينظرون إليه على أنه الخلاص الوحيد لهم من الهلاك ثم بعد ذلك يقوم القائد بالقضاء عليهم كما يحلو له ويقول تو مو في هذا إن القائد هنا يمنع العدو من قتاله بشجاعة الياس ثم يمكنه بعد ذلك سحقهم ويقول تشين هاو إن الطيور والحيوانات عندما يتم دفعها إلى البحر ستستخدم أنيابها ومخالبها ويقول تشانج يو عندما يحرق خصمك سفنه ويدمر أواني طهيه ويقرر المخاطرة بكل شيء من أجل المعركة فلا ينبغي عليك دفعه إلى أقصى الحدود ويصور هو شي المعنى بقصة ماخوذة من حياة بين تشينج Yin Ching فقد حوصر هذا القائد مع زميله تو تشونج ويي Tu Chung Wei من قبل جيش كبيز العدد في عام 945 ميلادية وكان الريف حينئذ مثل الصحراء في جفافه وسرعان ما انت القلعة الصينية هناك تحت وطأة احتياجها الشديد للمياه وجفت الآبار التي حفرها الجنود واضطروا لعصر الطين من أجل الشرب وامتصاص الماء منه وبدأت صفوفهم في التداعي بسرعة حتى صاح أحد الضباط قائلا إننا رجال يائسون فخير لنا أن نموت من أجل بلدنا عن أن نسير مكبلين في الأغلال بعد الأسر وهبت نوة عنيفة من الشمال الشرقي غيمت الموقع بسحابة كثيفة من الأتربة والغبار وكان على تشونج ويي أن ينتظر انقشاعها حتى يقرر متى يبدا الهجوم ولكن ولحسن حظه فإن ضابطا آخر رأى في ذلك فرصة فاقترب منه قائلا نحن قليلو العدد وهم كثير ولكن في وسط هذه العاصفة الرملية فإنهم لن يتمكنوا من تمييز اعدادنا وسيكون النصر للمقاتل العنيد وستكون الريح افضل حليف لنا وبالفعل قام الضابط نفسه بهجوم مفاجئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت