الصفحة 48 من 304

النهر لا يحميهم من هجمات الجيش الروماني حيث كان الجيش الروماني يتمتع بسمعة جيدة حتى في المناطق البعيدة وخصوصا بعد هزيمة أريو فيستوس Ariovistus في المعركة الأخيرة مع الجيش الروماني خصوصا وأن حلفاء قيصر من القبائل الألمانية قد وعدوه بتوفير سفن النقل الجيش، لكل هذه الأسباب قرر قيصر عبور النهر، ولكنه لم يكن يعتبر

عبور النهر بالسفن عملا آمنا كذلك لم يعتبر ذلك عملا يليق بالجيش الروماني وعلى هذا الأساس قرر أن أنسب طريقة يظهر بها قوة جيشه هي إقامة جسر عبر النهر على الرغم من صعوبة ذلك بسبب سرعة التيار في النهر وعمقه واتساعه ووضع خطته لإقامة الجسر فأصدر اوامره بربط دعامتين من الخشب بينهما مسافة معينة ويبلغ سمك كل واحدة منهما قدم ونصف القدم وتتناسبان في الطول مع عمق النهر وطوله ثم بعد أن تم تغطيس هاتين الدعامتين وتثبيتهما في قاع النهر ودقهما بشكل جيد ولكن ليس بشكل عمودي کالوند بل مائلة إلى الأمام ومنحدرة مع اتجاه الماء في النهر، قام بعد ذلك بتثبيت دعامتين مماثلتين في مقابلهما على مسافة أربعين قدما وتم تثبيتهما معا بنفس الأسلوب ولكن تم توجيههما ضد تيار النهر وعلاوة على ذلك تم الحفاط عليهما بعيدتين عن بعضهما البعض عن طريق عوارض خشبية سمك كل واحدة منها قدم واحد (وهو الفراغ الذي كانت تشغله تلك الدعامات الخشبية المنحنية) وتم ربط حمالتين على كل طرف من أطرافهما ونظرا لقوة تثبيتهما فكلما اندفعت المياه نحوهما كلما زادت من تثبيتهما حيث كانتا مرتبطتان كل منهما في الاتجاه المعاكس الأخرى وتم ربط هذه العوارض عن طريق قطع من الخشب فوقها باتجاه

طول النهر ثم تتغطيتها بالواح من الخشب وبسياج من الحبال وإضافة إلى ذلك تم دفع دعامات إلى المياه بشكل مائل عند الجانب الأسفل من الجسر وكانت تلك الأخيرة تعمل ككتف أو دعامة وتم ربطها مع كل أجزاء الجسر التحتوى قوة التيار وكان هناك دعامات أخرى أيضا فوق الجسر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت