فهرس الكتاب
يكشفان عن تكلفة عالية سواء بالنسبة للسياسات أو الميزانيات لتكون ذات جدوى في مواقف عدة، وعلى سبيل المثال فإن عدد قوات الأمن وتوقيت عملها طبقا للمعدلات السابقة ربما لا يمكن الارتكان إليها في الرأي العام الغربي، مما يثير الشكوك حول التساؤل عن فاعلية ما يطلقون عليه مستنقع مواجهة التمرد" (41) . وقيل إن أحد أفراد طالبان الأفغان قال: أنتم تملكون الساعات، ونحن نملك الوقت"
إن الثقافة المحافظة، وعدم الثقة، والضحايا المدنيين، والفساد المحلي تجعل من الصعب التوصل لكسب القلوب والعقول التي تشكل جزا من القوة الناعمة في إستراتيجية مواجهة التمرد، ويخلص تقرير لمعهد أبحاث الدفاع القومي إلى أن أكبر نقاط الضعف في النضال ضد تمرد الحركات الإسلامية ليس هو قوة النيران الأمريكية، بل عدم كفاية النظم نفسها أو شرعيتها التي يقصد بها أن تكون بديلا عن الاستبداد أو الطغيان الديني، وعلاوة على ذلك فإن سجل الحملة الخاصة بمواجهة التمرد يسوده الارتباك، ورغم العمومية وعدم الدقة، يزعم أحد التقديرات أن احتمال النجاح وطبقا التجربة هو 50% (42) . وفي دراسة أخرى للمعهد المذكور تضع معدل النجاح على أساس ثماني حالات من ثلاثين حالة تم التوصل لحلها منذ عام 1979 أو ما يناهز 25% (43) . وكما يذكر أحد النقاد العسكريين أن الكتيب الجديد بشأن مواجهة التمرد مكتوب على نحو مقنع وواضح في أهدافه مما يجعل المستحيل بيدو سكتا (44) . ويخلص أحد مقترحاته إلى أن مواجهة التمرد على نحو عام هي مباراة تحتاج إلى أن تتجنبها كلما كان ذلك ممكنا. ويتعين علينا أن نتجنب التدخلات كلما أمكن، السبب بسيط هو أن التكلفة عالية والمكاسب مشكوك فيها (45) . وبطبيعة الحال، ليس التمرد من التهديد العسكري الوحيد الذي يتعين على المخططين أن يدرسوه. إن النزاعات داخل الدول لم تختف كلية حيث يظل القلق مستمرا بسبب الميول المرتبكة الحرب، وكما أعلن وكيل وزارة الدفاع السياسات بشأن التخطيط الإستراتيجي:"أعتقد أن التشويش والارتباك هما سيد الموقف، إن الفئات التقليدية ذات الواجهة هي ضريب لم تعد تواجه الواقعية بشكل حقيقي (46) . وفي 2010 أكد تقرير مراجعة الدفاع الذي يصدره البتاجون كل 4 سنوات، على خطورة القرصنة البحرية، والانتشار النووي والجريمة الدولية، والإرهاب عبر الدول، والكوارث الطبيعية، إلى جانب الحروب داخل الدول"