فهرس الكتاب
وعلى فرع القوات البحرية المضادة للتمرد، دروسا من البريطانيين، والفرنسيين، والتجربة الفيتنامية لتأمين السكان المدنيين عوضا عن تدمير العدو وهو يشغل قمة الأولوية، وأصبحت المعركة الحقيقية هي معركة تأييد المدنيين ارفض المتمردين الذين يحتمون بالدروع البشرية يسبحون في ظلها، وقامت القوات المضادة للتمرد والتي يطلق عليها بشكل شائع"كوين بشن عمليات هجومية، وأكدت على كسب قلوب السكان المدنين وعقولهم، وقد تم إدخال القوة الناعمة في الإستراتيجية العسكرية، واستعملت القوة الموجعة لتطهير إحدى المناطق من المتمردين، والاستحواذ عليها، أما القوة الناعمة فاختصت ببناء الطرق، والعيادات، والمدارس التي اكتظت خلفها، وكما تقول سارة سيوال Sarah Sewall في مقدمة الكتيب الجديد:"إنه انتقال صارم من نظرية وينبرجر باول Weinberger Powell بشأن الاستخدام الشامل والحاسم للقوات الهجومية. وأحيانا تستخدم القوة بشكل أكبر وتكون فاعليتها أقل وبدلا من حساب مستويات القوات الضرورية فيما يتصف بلغة المحاربين من الخصوم يركز الكتاب الموجز على مقاومة التمرد من السكان، ويوصي بوجود عشرين من مقاومي التمرد لكل 1000 من القاطنين (36) . وكما يذكر رئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن حملة"مرجان في أفغانستان،"إننا لم نعد المعركة بالسجاجيد المفخخة أو الضربات بالصواريخ. إننا ببساطة دخلنا في الوقت المناسب، لأن المعركة ببساطة لم تعد بالضرورة معركة حربية. إنها المعركة في عقول الناس (37) . وليس هذا الاتجاه أمريكيا خالصا إذ يقول رئيس جمهورية إنجوشيا الروسية إن مواجهة الإرهاب هي بالأساس أمر يتعلق بالقوة الناعمة. إن إنزال أشد العقوبة بشكل 1?، في حين يشكل الاقتناع والإقناع 99? من المساله (38)
وفي الوقت نفسه، فإن مواجهة التمرد ليست حلا لكافة المشاكل العسكرية، ورغم بذل أقصى الجهود فإن وقوع ضحايا من المدنيين أمر لا مفر منه، وفي أفغانستان، فإن تواصل القوافل القاتلة وإطلاق النار على نقاط التفتيش قد أفضيا إلى استياء متنام تولد عنه احتكاك أحال القرى إلى أن تقف بقوة في وجه الاحتلال (39) ، ناهيك عن الدور الأهم الذي يلعبه المقاولون الخاصون في العمليات الأخيرة، ويصعب غالبا السيطرة على أعمالهم (40) . وعلاوة على ذلك فإن الأعداد والوقت المطلوبين لمواجهة المتمرد قد