الصفحة 138 من 326

الإنسانية أيضا إلى الجذب، فهنا تتولد عن الموارد العسكرية قوة ناعمة. وقد أعدت البحرية الأمريكية حديثا إستراتيجية تعاونية لتطبيقها في مجال القوة البحرية خلال القرن الحادي والعشرين، وتركز على نور البحرية في الشراكة مع الدول الأخرى الحفاظ على حرية البحار وبناء ترتيبات جماعية تدعم الثقة المتبادلة (69) . وتستوعب هذه الإستراتيجية التدريب المشترك والمساعدة التقنية إلى جانب القدرات على تقديم المساعدة الإنسانية

ولم تتوقف الوحدات العسكرية التي أرسلت لمساعدة هاييتي بعد زلزال 2010 المدمر على الدول المجاورة مثل الولايات المتحدة والبرازيل، بل شملت كذلك بولا بعيدة مثل إسرائيل، والصين، ويعتمد ما إذا كان انتشار المساعدات يتحول بنجاح تتولد عنه نتائج مفضلة، يتوقف على صفات مثل الكفاة والسلام المفهوم، ومرة أخرى، فالكفاءة واضحة، أما السلامة فهي تعزز الجذب، ويمكن أن يؤدي غيابها إلى ردود فعل سلبية في تحقيق الهدف، وبرامج المساعدات التي ينظر إليها كشيء غائب، ويوي، أو بأنها تساعد أقلية ضئيلة من بين جزء أخر من السكان، ويمكن فعليا أن يفضي إلى ردود فعل سلبية، وبإيجاز فإنه يمكن للموارد العسكرية أن تولد كلا من القوة الموجية والناعمة، ويختلف مزجهما بحسب ما يتم تشغيله من بين الأشكال الأربعة المذكورة (70) . والنقطة المهمة هي أن القوة الناعمة التي تنبثق من صفات السلامة، والكفاءة والمشروعية، والثقة، يمكن أن تضيف نفوذا إلى القوة الموجعة للقوة العسكرية المادية وتمثل الإستراتيجيات التي تجمع الاثنين على نحو ناجح، القوة العسكرية الذكية

مستقبل القوة العسكرية

بحسب ما ذكر باراك أوباما Barack Obama، وهو يتسلم جائزة نوبل للسلام سنة 2009 أبتعين أن تبدأ بالاعتراف بالحقيقة المؤلمة: وهي أننا لن نقضي على النزاعات العنيفة في وقتنا الحاضر، وهناك بعض الأوقات تجد فيها الأمم نفسها وهي تعمل منفردة أو متضامنة، سوف تجد أن استعمال القوه ليس ضروريا فحسب؛ ولكن مبرد أخلاقيا (71) . وحتى لو كان توقع استخدام القوة أو التهديد باستخدامها بين الدول ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت