فهرس الكتاب
أقل نتيجة تغير الموقف، وفي عام 1998 شعرت الولايات المتحدة بالحساسية بسبب الظروف الاقتصادية في شرق أسيا ولكنها تتعرض لشيء، لقد خفضت الأزمة المالية هناك 50? من معدل النمو الامريکي، ولكن الولايات المتحدة تحملت ذلك بسبب اقتصادها المزدهر، أما إندونيسيا، فكانت على النقيض من ذلك، حيث عانت من الحساسية والتعرض بالضرر للتغيرات في معدلات التجارة العالمية ونماذج الاستثمار العالمية، وعاني اقتصادها بشدة، وأفضى ذلك في المقابل إلى نزاع سياسي داخلي. إن التعرض للضرر يستوعب درجة ما، وفي سنة 2008، ومع التسليم بالظروف السيئة في سوق الرهن العقارى بالولايات المتحدة، وعمليات العجز المتنامية، أثبتت أنها عرضة للضرر أكثر مما كانت حين كانت أسواقها مزدهرة منذ عقد مضى. ويعتمد التعرض الضرر على أكثر من مقاييس كلية، وهذا يحدث حينما تنطبق الملاحظات التحذيرية المبكرة للقوة الاقتصادية، ويعتمد أيضا على قدرة المجتمع على التجاوب بسرعة للتغير. وعلى سبيل المثال، يمكن لأي من الأفراد الفاعلين، والاتحادات الكبرى، والمضاربين في السوق أن ينظروا إلى موقف السوق ويقرروا تخزين المقن لأنهم يظنون أن أعمال العجز أخذة في النمو بشكل أسوأ، وسوف تفضي أعمالهم إلى التهاب الأسعار، حيث سيجعلون أعمال النقص أكبر مما هي عليه وإلى زيادة الطلب في السوق، وتجد الحكومات أنه من الصعب غالبا أن تهيمن على سلوك السوق.
ويشير (التماثل) إلى مواقف من الاعتماد المتوازن نسبيا في مواجهة الاعتماد غير المتوازن، وفي حالة الاعتماد بشكل أقل، يمكن أن يكون مصدرا للقوة، وإذا اعتمد الطرفان بشكل تبادلي على بعضهما البعض، ولكن أحدهما بدرجة أقل من الآخر، فالطرف الأقل اعتمادا، لديه أحد مصادر القوة ما دام الطرفان يقيمان العلاقة التبادلية، إن علاج حالات عدم تماثل الاعتماد المتبادل بعد صمام أمن القوة الاقتصادية، إن التماثل التام نادر تماما، ولهذا فجل حالات الاعتماد الاقتصادي المتبادل تستوعب أيضا العلاقة بقوة محتملة، وفي الثمانينيات، حينما خفض الرئيس رونالد ريجان Ronald Aangan قيمة الضرائب ورفع المصروفات، غدت الولايات المتحدة معتمدة على رأس المال الياباني الوارد لكي يوازن ميزانيتها الحكومية الفيدرالية. وجادل البعض في أن هذا منح اليابان قوة هائلة ضد الولايات المتحدة. ولكن كان للأمر وجهه الآخر، وهو أن اليابان قد تلحق