فهرس الكتاب
لم يحدث مطلقا، وفي فبراير 2010 دعت مجموعة من كبار العسكريين الصينيين - وقد أغضبهم مبيعات الأسلحة الأمريكية التايوان الحكومة الصينية لبيع الصكوك الحكومية الأمريكية انتقاما لما حدث. ولكن اقتراحهم لم يلق قبوة (14) . وبدلا من ذلك شرح لي جانج"مدير إدارة الصرف الأجنبي في الصين الموقف قائلا إن الاستثمارات الصينية في الخزينة الأمريكية هي سلوك استثمار السوق ولا تحدونا الرغبة في تسييسها (15) . ولو فعلت الصين ذلك لكان الضرر متبادلا."
ورغم ذلك فلا يضمن هذا التوازن تحقيق الاستقرار، فلا يقتصر الأمر على خطر حدوث تداعيات غير مقصودة، ولكن كلا البلدين يناور لتغيير إطار القابلية الضرر وتخفيضها، فبعد الأزمة المالية لسنة 2008 ضغطت الولايات المتحدة على الصين التعويم عملتها بنسبة أطي كوسيلة لتخفيض العجز التجاري الأمريكي وعدم التوازن في الدولارات، وفي الوقت ذاته بدأ مسئولو البنك المركزي الصيني الإدلاء بتصريحات بشأن حاجة أمريكا لزيادة مدخراتها، وتخفيض العجز لديها، وأن تتقدم لوضع خطة مستقبلا على المدى الطويل يقوم فيها صندوق النقد الدولى بمساعدة الدولار الأمريکي وقد أصدر الصندوق حقوق السحب الخاصة كعملة احتياطية، ولكن تذمر الصين كان أعلى من أذاها، ورغم التنبؤات المتشائمة بشأن قوة الدائنين، فلعل القوة المالية المتزايدة للصين قد زادت من قدرتها على مقاومة التوسلات الأمريكية، ولكنها كانت ذات تأثير ضئيل على قدرتها في إجبار الولايات المتحدة على تغيير سياستها (16) . ورغم أن الصين قد اتخذت خطوات بسيطة لتخفيض الزيادة في حيازتها للدولار، إلا أنها لم تكن على استعداد للإقدام على مخاطر جعل عملتها قابلة للتحويل تماما، وهذا يرجع لأسباب سياسية داخلية، وهكذا فليس من المحتمل أن يتحدى اليوان دور الدولار باعتباره أهم عنصر في الاحتياطي العالمي (وهو أعلى من 60?) في العقد القادم، ومع ذلك وحيث تزيد الصين بالتدريج من استهلاكها الداخلي عوضا عن التعويل على الصادرات باعتبارها الآلة للنمو الاقتصادي، فربما بدأ الزعماء الصينيون يشعرون بأنهم أتل اعتمادا أكثر مما هم عليه الآن في الدخول إلى السوق الأمريكية باعتبارها مصدرا للعمالة التي تعتبر حاسمة للاستقرار السياسي الداخلي، وقد تعكس المساومة السياسية التحولات الهامشية المدركة في درجة التماثل واللانمائيات في أسواق الحملة على أنها أمر مهم