الصفحة 186 من 326

دخول السوق الصيني أنه يتعين عليها أن توافق على قواعد ملكية الأقلية، ونقل تقنية الملكية، وقواعد مقيدة للاتصالات، ولما كان حجم سوق الصين في تزايد، فقد اتخذت الصين طلبات أكثر حزما تجبر الموردين في الحقيقة على أن يشاركوا بتقنياتهم ويطبقوا المعايير التقنية الصينية باعتبارها استراتيجية واعية تستخدم المقاييس الاقتصادية الصينية لتحول معايير التقنية بجعلها مكلفة أكثر من اللازم (لا تتكيف مع الصناعة) " (40) . وقد حذر المستثمرين الأجانب الصين من شأن السياسات التي تتقاطع مع مناخ الثقة في الاستثمار، بل لا تفيد إلا قليلا"

وخلال زيارة إلى بروکسل سنة 2009 طلب نائب رئيس الوزراء الصيني وانج کيشان Wang aishan من الاتحاد الأوروبي أن يجعل أسواقه مفتوحة ويرفع الحظر عن الأسلحة، وأن يمنح تأشيرات أكثر للمواطنين الصينيين، وحين اعترض الأوروبيون كانت إجابة السيد وانج مستنكرة بشدة:"أي شيء تذكره لي لا يهم، في حقيقة الأمر سوف تستثمرون في الصين على أي حال (41) . وليس من قبيل الدهشة أن تشغل الدول ذات الأسواق الكبرى أفضل موضع للسيطرة على دخول الأسواق وتطبيق العقوبات باعتبارها صاحب أكبر اقتصاد عالم، فقد كان للولايات المتحدة غالبا الريادة في تطبيق العقوبات إذ قد طبقت وحدها خمسا وثمانين من العقوبات الجديدة على الدول الأجنبية فيما بين 1996 إلى 2001 (42) . ويشكر بعض الساخرين من أن هذه الدولة طبقت عقوبات ضد نصف البشرية، ولكن الحكمة التقليدية لمعظم العلماء في أن العقوبات لا تؤثر قيد أنملة". ويدعم هذا الحكم حالات شهيرة مثل فشل عقوبات عصبة الأمم لوقف العدوان الإيطالي في إثيوبيا، وفشل الحظر التجاري الأمريکي

لإزاحة فيديل كاسترو طيلة نصف قرن، وفشل العقوبات لإزاحة صدام حسين عن السلطة في العراق، فلماذ إذا تستخدم العقوبات في الغالب وتكمن الإجابة جزئيا في أن الحكم على الفشل مبالغ في تقديره، وتخلص دراسة واعية لعدد 115 استعمالا للعقوبات الاقتصادية من جانب الدول الكبرى من 1950 إلى 1990 أن حوالي ثلث هذه الحالات قدمت فيها العقوبات على الأقل مساهمة متواضعة للحصول على أهداف تخص من استخدموها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت