فهرس الكتاب
ووجدت الدراسة أن من المرجح أن تكون العقوبات ناجحة إذا كان الهدف متواضعا وواضحا، وبينما يكون الهدف موضوعا خلال عطلة نهاية الأسبوع عند بده تطبيقه، تكون العلاقات الاقتصادية قوية، وأما العقوبات فكانت شديدة، وأما مدة تطبيقها فهي محدودة (43) . وقد تحدى أخرون هذه النتائج، في حين زعم أحد الدارسين أن العقوبات كانت فعالة في خمس حالات فقط من بين 115 حالة، ولكن حالات النجاح شملت أمثلة بارزة مثل جنوب أفريقيا وليبيا (44) . ويوضح بولدوين أن التقديرات بشأن مدى الفاعلية التي تتصل بالنتائج فقط تختلف عن تقديرات الكفاءة أو الجدوى التي تتصل بالآليات والنتائج. والسؤال المهم في أي موقف هو: ما البديل عن العقوبات؟ حتى لو كان احتمال التوصل إلى النهاية المنشودة من خلال العقوبات الاقتصادية. احتمالا ضعيفا، فإن المسالة ذات الصلة هي عما إذا كانت أعلى بالنسبة إلى الاختبارات السياسة البديلة، إن القوة العسكرية أحيانا فعالة بشكل أكبر، ولكن تكلفتها قد تكون عالية لدرجة أنها تكون أقل كفاءة. خذ حالة العقوبات ضد نظام كاسترو في كوبا، وكما أوضحت أزمة الصواريخ الكوبية، فإن تكاليف استخدام الوسائل العسكرية لإزالة كاسترو ضخمة بما فيها مخاطر الحرب النووية، وفي الوقت ذاته، ومع التسليم بالحرب الباردة ثنائية القطبية والتي لا تفعل شيئا، ربما قد تكون مكلفة في المنافسة السياسية لأمريكا مع الاتحاد السوفييتي، وعلى الرغم من أنها تمثل الحقيقة، فإن العقوبات لم تكن ذات تأثير في إزاحة كاسترو، فإنها كانت وسيلة ناجحة لفرض التكاليف واحتواء كاسترو، وربما كان العمل العسكري قد أزاح کاسترو (أو ربما لم يزحه، انظر إلى الفشل الذي حدث في خليج الخنازير) . ولكن مع التسليم باحتمالية التكاليف العسكرية، فربما كانت العقوبات هي أكفأ اختبار متوافر لسياسة كف (45) . وعلى غرار كافة أشكال القوة تعتمد الجهود لتطبيق تدابير العقوبات الاقتصادية على السياق، والأغراض، والمهارة في تحويل الموارد إلى السلوك المرغوب، ويتطلب الحكم بالنجاح على وضوح الأهداف. ويمزج كل من الفاعلين والمراقبين أحيانا الأهداف مقا. وتشمل الأهداف الأساسية من العقوبات التغير السلوکي، والاحتواء، وتغيير نظام الحكم في دولة أخرى (46) . وإذا كان الأمر بخلاف ذلك فيمكن وصف الأهداف بانها قسرية مقيدة وتحمل إشارات معينة. والقسر هو مجهود لجعل الهدف المقصود بفعل شيئا ما، ووسائل المنع تجعل التكلفة