فهرس الكتاب
عالية على الهدف لكي يفعل شيئا، وأما إعطاء مؤشرات فهو يوضح التزاما على الهدف للشهود من الوطنيين أو للأطراف الثالث (47) . وقد خلصت إحدى الدراسات إلى أن العقوبات التجارية نادرا ما تجبر الحكومة المقصودة على الانصياع، أو تعمل على تدميرها كما أنها ذات قيمة ردع محدودة ولكنها تنجح غالبا باعتبارها رموزا بولية وداخلية (48) .
وإذا عدنا إلى الفشل الشهير في المسألة الكوبية، فرغم أن العقوبات لم تزح كاسترو، ولكنها فقط كبحت إلى حد ما قدراته على المستوى الدولى، لأنه كان يتلقي مساعدة سوفيتية موازية، وقد سمحت بالتأكيد لواضعي السياسة الأمريكيين بأن يشيروا إلى الجمهور داخل بلاده وإلى الدول الأخرى أن التحالف مع الاتحاد السوفييتي قد يكون مكلفا (سواء حققت هدفها وأصبحت منتجة بشكل معاكس حيثما غيرت نهاية
الحرب الباردة سباقها، وهي مسألة مغايرة، وعلى المنوال نفسه، وبعد أن غزا الاتحاد , السوفييتي أفغانستان سنة 1979، قلص الرئيس جيمي کارتر مبيعات الحبوب
وقاطع الألعاب الأولمبية بموسكو، بدلا من استخدام التهديد بالقوة الذي لم يكن سينظر إليه بمصداقية، إن التهديدات رخيصة الأداء، ولكنها غالية إذا فقدت مصداقيتها. وقد ساعدت حقيقة أن هذه العقوبات كانت مكلفة للولايات المتحدة على أن تحقق بعض المصداقية في رد الفعل الأمريكي على الغزو السوفييتي. إن العقوبات العامة مي أداة ضعيفة يمكن أن تولد فيها المعاناة من الفقير والضعيف، عوضا عن تمكن النخب التي تتخذ القرارات في الدول الأوتوقراطية، وزيادة على ذلك وكما في حالة العراق، كان صدام حسين قادرا على خلق قصض درامية حول أثارها المدمرة كوسيلة لتجريد العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة من الشرعية، وبحثا عن تنازلات تخفف أثارها. وقد أفضت غالبية العقوبات مع النتائج المحدودة في التسعينيات إلى الجهود نحو إنشاء عقوبات نكبة تستهدف النخب وليس الجمهور العام. وقد منع أعضاء محدودون من السفر، وجمدت أصولهم المالية فيما وراء البحار. وفي سنة 2007، دعمت قدرة وزارة الخزانة الأمريكية على التأخير بتجميد أصول كوريا الشمالية في بنك ماكاو، في المساعدة على إعادة بيونج يانج إلى مائدة المفاوضات، وبالإضافة إلى ذلك، بدأ صانعي السياسة يتحققون من أن العقوبات يجب النظر إليها باعتبارها أداة ضمن عدة أدوات بدلا من حالة الموافقة التامة أو الرفض التام، واستعملوها بمرونة في علاقة التفاوض