فهرس الكتاب
وفي الواقع، فإن عشرات الدول الصغيرة التي تستمر في الاعتراف بحكومة جمهورية الصين في تايبيه عوضا عن بكين، تتلقى مساعدات اقتصادية معتبرة من تايوان. وعلى المنوال نفسه، لو حاولنا أن نفهم سبب تصويت بعض الدول التي لا تصيد الحيتان مع اليابان في المحافل الدولية، حول مسائل تتعلق بصيد الحيتان، فيتعين علينا أن نلاحظ أنها تتلقى المساعدة من اليابان
وبعد سنة 2000 دعم ارتفاع أسعار البترول والغاز النهوض السياسي للدول المنتجة الطاقة مثل روسيا، وينزويلا، وإيران التي كانت قد عانت من انخفاض الأسعار في التسعينيات، وعلى الرغم من أنها لا تمتلك القوة الاقتصادية للملكة العربية السعودية الهيكلة الأسواق، فإن أموالها الإضافية قدمت النقود والمدفوعات المالية والمساعدة لتدعيم أهداف سياستها الخارجية، وقد استخدم الرئيس هوجو شافيز Hugo Chavez رئيس فنزويلا ثروة بلاده البترولية لكسب القوة الناعمة في أمريكا اللاتينية، بل قدم البترول الرخيص للمستهلكين في ماساشوستس كأحد ألاعيب الدعاية للقوة الناعمة، واستخدمت إيران ثروتها البترولية لتدعيم نفوذها في لبنان وأماكن أخرى. أما روسيا فاستخدمت نفوذها البترولى لشراء النفوذ، ويقال إنها دفعت 50 مليون دولار لجزيرة ناورو الصغيرة في المحيط الهادي للاعتراف باستقلال إقاليم أبخازيا وجنوب أوسيتيا عن جورجيا، ورغم أن الصين غير منتجة للنفط فيقال إنها تدفع فقط 5 مليون دولار في السنة الجزيرة ناورو للاعتراف ببكين عوضا عن تايبيه (51)
وتعطي الدول الكبيرة مساعدات خارجية للعديد من الأغراض، وأكبر المستقبلين للمساعدة الأمريكية (بعد الحرب التي مزقت أفغانستان وباكستان) هما إسرائيل ومصر، وتهدف المدفوعات إلى مد النفوذ في كل من الدولتين فيما يتصل بالأمن في المنطقة. وتستخدم المساعدة الصينية غالبا للوصول إلى المواد الخام. ويقترن التنازل عن مادة خام غالبا بعرض صيني ببناء استاد جديد أو محطة بالمطار.
وبحسب بعض الخبراء تعمل الصين التي ليست عضوا في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في ظل قواعد هجرها الغرب. إنها تمزج المساعدات والعمل