فهرس الكتاب
أو الظهور بهذا المظهر، يمكن أن يتقاطع مع المصداقية التي صممت هذه الشبكات لکي تحدثها. إن تطور الدبلوماسية العامة من الاتصالات ذات الجانب الواحد إلى نموذج حوار ذي اتجاهين بتعامل مع الجماهير كمبدعين مشاركين على أساس الند للند في المعنى والاتصال (74) .
ولكي تتجمع الحكومات في عالم الشبكات المتصلة في الدبلوماسية العامة الجديدة سيكون لزاما عليها أن تتعلم أن تتخلى عن قدر كبير من سيطرتها، وهذا يسبب المخاطرة التي لا ينحاز إليها غالبا الفاعلون في المجتمع المدني غير الحكومي في أهدافهم مع السياسات الحكومية أو أغراضها، ويمكن للحكومات أن تحوز مبزة التقنيات الجديدة لشبكات العمل الاجتماعية مع الموظفين المصرح لهم باستعمال الفيس بوك والتويتر (75) . وربما يستخدمون زماما فضفاضا. ولكن من النادر أن يكونوا مستعدين للسماح بزمام حر حين يكون هنالك عقدة بالشبكة ذات رقعة رسمية. وفي الديمقراطيات على سبيل المثال يكون من السهل للغاية على البرلمانيين المعارضين أن يسجلوا نقاطا حول موظفين بوزارة الخارجية من غير الموالين أو غير الأكفاء، والذين يفشلون في حماية الرسالة الوطنية والمصلحة الوطنية، والانتقادات نفسها توجه إلى الفاعلين غير الحكوميين المقيمين بالداخل، سيما إذا كان لهم ولوج إلى المؤسسات أو المساعدات الحكومية، إن المشكلة السياسية الداخلية للدبلوماسية العامة الجديدة تشكل حقيقة واقعة، ولكن يمكن الاستفادة من آثارها العالمية. إن وجود المعارضة والنقد الذاتي يحتمل أن يدعم مصداقية الرسائل، إلى جانب خلق درجة من الجذب المجتمع الذي يكون مستعدا للتسامح مع المعارضة، ويمكن أن يكون انتقاد سياسات الحكومة شيئا مزعجا لاي حكومة، ولكنها أيضا يمكن أن تضع المجتمع في ضوء أكثر جاذبية، ويذا تساعد على خلق القوة الناعمة. إن تناقض استخدام الدبلوماسية العامة لإيجاد قوة ناعمة في عصر المعلومات العالمية هو أنه يمكن للامركزية، والرقابة المتضائلة، أن تكونا مركزيتين في خلق القوة الناعمة
ولما كانت الدبلوماسية العامة تصنعها الجماهير بشكل أكبر، تجد الحكومات نفسها أسيرة المعضلة الخاصة بالسيطرة، إن المواطنين الذين من الصعب التحكم فيهم،