الصفحة 274 من 326

ويتوسع النطاق العرضي للاتصالات بشكل مذهل، وما زالت تكلفة الاتصالات في هبوط أسرع من قوة الحاسوب، وبشكل حديث في عام 1980 كانت المكالمات الهاتفية عبر الأسلاك النحاسية تحمل فقط صفحة واحدة من المعلومات في كل ثانية. واليوم فإن قطعة ضئيلة من الفيبر العيني يمكنها أن تنقل 90 ألف وحدة في الثانية من جهازي الصوت

وفي 1980 كان تخزين وحدة واحدة من الجيجا بايت يشغل حيز غرفة كاملة والآن يمكن تخزين 200 جيجا بايت في جيب القميص. ويتزايد حجم المعلومات الرقمية بشكل يبلغ عشرة أضعاف كل خمس سنوات (4) .

وليست الخاصية الرئيسية الثورة العلومات هي سرعة الاتصالات بين الدول الغنية والقوية، فمنذ أكثر من 130 عاما كانت الاتصالات الفورية عن طريق التلغراف ممكنة بين أوروبا وأمريكا الشمالية، ويظهر التغير الحاسم في الانخفاض الهائل في تكلفة نقل المعلومات، ولأسباب عملية تماما غدت تكاليف النقل الفعلية يمكن إغفالها. ومن ثم، فإن كمية المعلومات التي يمكن نقلها في أنحاء العالم هي تقديريا بلا حدود. والنتيجة هي ثورة في المعلومات تفالت فيها قيمة المستندات. وفي أحد التقديرات نشأت 111 بليون جيجا بايت من المعلومات الرقمية تم التوصل إليها في عام 2009 فقط (وهذا يبلغ حوالي ثلاثة ملايين ضعف المعلومات التي زودت بها جميع الكتب)

وفي عام 2010 يتوقع أن تتعاظم الزيادة السنوية في المعلومات الرقمية أكثر بستة أضعاف لتصل إلى 188 بليون جيجا بايت. وفي بداية القرن الحادي والعشرين بعث مستخدمى الحاسوب حوالي 20 تريليون رسالة بالبريد الإلكتروني في السنة. وبحلول عام 2010 أتت 70? من كافة المعلومات التي تنتج كل عام في العالم بالبريد الإلكتروني، وشرائط الفيديو، وأونلاين، والشبكة العالمية العريضة. هذا التغير الكبير في التقنيات المتصلة بالحاسوب والاتصالات من طبيعة الحكومة، ويسارع بنشر القوة وفي منتصف القرن العشرين كان الناس يخشون أن أجهزة الحاسوب والاتصالات في ظل الثورة الحالية للمعلومات قد تخلق هيمنة الحكومة المركزية. وقد صورتها دراما رواية جورج أورويل الخيالية عام 1984، ويبدو أن أجهزة الحواسيب الضخمة مجهزة لتدعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت