فهرس الكتاب
ومنظمات اقتراع المرأة، وجمعية القانون الدولي، بخلاف التنظيمات العديدة الأخرى. وقبيل الحرب العالمية الأولى كان هناك بالفعل 176 منظمة دولية غير حكومية، وحديثا وقع انفجار في عدد هذه المنظمات، فقد زادت من 6 آلاف تقريبا إلى 26 ألفا في العقد الأخير من القرن العشرين، ومنذ بضعة عقود كان من الممكن فعليا إجراء الاتصالات السريعة في أرجاء متنوعة من العالم، ولكنها باهظة التكاليف، وحاليا، فالأمر متوافر لأي شخص يدفع ثمن دخول مقهى الإنترنت، وبالنسبة إلى برنامج سكايبي للتحدث فهو مجاني، وأصبحت تكلفة إنشاء تنظيم شبكة عمل عابرة الحدود بالغة الضالة
ويزعم العديد من هؤلاء الفاعلين الجدد عبر الحدود أنهم يعملون كضمير عالمي إذ يمثلون مصالح عامة عريضة فيما وراء نطاق سلطة الدول قرادي، ورغم أنهم ليسوا منتخبين ديمقراطبا، فهؤلاء الفاعلون بساعدون أحيانا على تطوير أعراف جديدة عن طريق الضغط مباشرة على الحكومات، وقادة العمل التجاري، بهدف تغيير السياسات وتبديل المفاهيم العامة للشرعية بشكل غير مباشر، وهو ما يتعين على الحكومات والشركات أن تقوم به، وفيما يتصل بمصادر القوة، تملك هذه المجموعات، بشكل نادره عديدا من القوة الضارية، ولكن ثورة المعلومات قد دعمت على نحو كبير قوتها الناعمة. إنها تستطيع أن تصعد حملاتها للتشهير والإحراج ضد الجماعات والاتحادات أو الحكومات بسهولة نسبية
وليس الأمر قاصرا على الزيادة الكبيرة في عدد الفاعلين عبر الحدود، ولكن أصبح هناك تغير في التوعية، فلقد كانت التدفقات العابرة للحدود فيما سبق تخضع لهيمنة قوية من الهياكل الكبيرة المنظمة بشكل رسمي مثل الاتحادات متعددة الجنسيات، أو الكنيسة الكاثوليكية، التي كان يمكنها الاستفادة من اقتصاديات التوازن، وما انفكن هذه المنظمات على أهميتها، إلا أن التكاليف الأقل في الاتصالات في عصر الإنترنت قد فتحت المجال التنظيمات شبكات العمل ذات الهيكلة الفضفاضة مع وجود هيئة عمل قليلة بالمقر للأفراد، وأصبح للجماعات الإرهابية غالبا عبور الحدود، ولكن الآن فقد هيأت ثورة المعلومات لتنظيم القاعدة الدخول في شبكة عمل فضفاضة تجتاز العالم بأسره دون تكلفة.