فهرس الكتاب
يكون في استخدام القوة، وتصور الواقعية العالم على أساس أن الدول ذات السيادة تستهدف الحفاظ على أمنها، ومنها القوة السياسية باعتبارها الأداة النهائية التي تستخدم، وهكذا كانت الحرب في الجانب المطرد في الشئون الدولية عبر القرين ويظهر الواقعبون في أحجام وأشكال متعددة، ولكنهم جينا يميلون للقول بأن السياسات العالمية في سياسات القوة. وفي هذا الشأن فهم على حق، ولكن هناك بعض مما يحد من فهمهم عن طريق تصور القوة بشكل ضيق أكثر من اللازم، ويأخذ الشخص البراجماتي أو الواقعي نو البصيرة في اعتباره النطاق الكامل لمصادر القوة. شاملة الإنكار والإقناع والاجتذاب، وقد وعي العديد من الواقعيين التقليديين في الماضي القوة الناعمة بأفضل من بعض سلالتهم
وتمثل الواقعية جزا أوليا طيبا في تصوير بعض جوانب العلاقات الدولية، ولكن - كما رأينا - لم تعد الدول هي الفاعل الأهم في العلاقات الدولية، ولا يمثل الأمن النتيجة الأساسية الوحيدة التي يبحثون عنها، كما أن القوة المادية ليست هي الأداة الفضلى المتوافرة دائما لتحقيق تلك النتائج. وفي الواقع، فإن ظروف الاستقلال المتبادل المعقدة هي نموذجية بالنسبة إلى العلاقات بين الدول المتقدمة بعد مرحلة الثورة الصناعية على غرار الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأستراليا واليابان، وتعني الديمقراطية المتبادلة والثقافة الليبرالية وشبكة العلاقات العميقة عبر الحدود، أن الفوضوية لها أثارها المتباينة
لأكثر من التنبؤات بالواقعية، وفي مثل هذه الظروف فإن إستراتيجية القوة الذكية تمتلك مزيجا أعلى لمظاهر القوتين الثانية والثالثة، وليس الأمر قاصرا على العلاقات بين الدول المتقدمة حيث تلعب القوة الناعمة دورا مهنا، ففي عصر المعلومات تغير إستراتيجيات الاتصال أكثر أهمية، وتتشكل النتائج ليس فقط على أساس الجيش الذي يکسب، بل كذلك على أساس من تكسب روايته لقضيته. وفي الحرب ضد الإرهاب، على سبيل المثال، يكون أساسيا أن يتوافر سرد قصصي يجذب الاتجاه السائد ويمنع من تعبئته بواسطة الراديكاليين. وفي المعركة ضد حالات العصيان يجب أن يصاحب القوى العسكرية الصارمة ألبات القوى الناعمة تساعد على كسب القلوب والعقول (تشكيل الأفضليات) من جانب أغلبية السكان