خذ - كمثال - أحد القراء الذي بعث لي رسالة طويلة ملأها بفتاوى وآراء تحرم الغناء وظهور المرأة في التلفزيون .. وكانت رسالته هذه ردا على مقال تحدثت فيه عن ضرورة توثيق الإبداعات الفردية وكيف أن تسجيلها (کملكية فكرية) يضمن حقوق المبدع حتى بعد وفاته وضربت مثلا بأغاني أم كلثوم وأحد عشر أديبا وفنانا عالميا يستلم ورثتهم حقوق مادية عن إبداعاتهم حتى بعد وفاتهم .. ولكن ما حصل أن صاحب الرسالة كان مصابا ببقعة عمياء (منعته من رؤية الصورة كاملة) فاكتفي باقتطاع جزئية صغيرة من المقال تناسب أمرا يشغله فبنى عليها وحملها مالا تحتمل!!
وعدم رؤية الصورة الكبيرة"مجرد واحدة من بقع التفكير العمياء التي أوردتها عالمة النفس مادلين فانهيس في كتابها السابق .. ولضيق المساحة سأستعرض معكم بقية"البقع"دون الدخول في التفاصيل أو القصص والأمثلة التي وردت في الكتاب:"
• فالبقعة الأولى هي: تصرفنا دائما حسب المعتاد والشائع ..
فنحن - ببساطة - نقع أسرى العادة، والتصرفات المبرمجة، والقرارات الجاهزة ولا نفكر في 80? من تصرفاتنا اليومية.