النتيجة التي تتوصل إليها بنفسك أكثر في إقناعا من الأفكار والآراء التي يخبرك بها غيرك .. والرأي الذي يتبلور في جمجمتك يزيح تلقائيا كافة الآراء والأفكار التي تتشكل خارجها. فهناك ترابط وثيق بين ما نتوصل إليه، وما نقتنع بصحته ونؤمن بصوابه .. فحين تفكر بنفسك (وتقلب الأمور برأسك) ستنتهي حتما إلى نتيجة ذاتية تتبناها بإخلاص وتدافع عنها بشدة مهما بدت ساذجة أو خاطئة لغيرك .. والنتائج الذاتية التي تتوصل إليها بنفسك) قد تكون إيجابية تعمل لصالحك أو سلبية تعمل ضدك .. غير أنك لا تفرق - غالبا - بين الاثنين لوجودك في موقف مزدوج يجعلك بمثابة الخصم والحكم، البائع والمشتري، المشرع والناقد (الطباخ والمتذوق) وبالتالي يختل لديك ميزان الحكم والنقد السليم!!
وعدم تنبهنا لهذه المفارقة يفسر سبب استمرارك في ارتكاب الأخطاء وتساؤلك بعد فوات الأوان"كيف كنت غبيا لهذه الدرجة"؟ أو"كيف لم أتنبه لهذا الأمر في ذلك الوقت"؟ وللخروج من هذه الورطة يجب أن تملك قدرة كبيرة من التواضع