معظم الناس لا يسعون في نقاشاتهم إلى إثبات الحقيقة بل إلى إثبات فكرتهم عن الحقيقة التي يرغبون فيها (وفرق كبير بين الاثنين) . وحين يصبح همنا الانتصار للأفكار التي تناسبنا نبدأ بمغالطة أنفسنا والاستشهاد بأدلة خاطئة أو مخالفة للمنطق والواقع ...
وحين جلست لكتابة هذا المقال كان في ذهني ستة أنواع على الأقل من الاستدلالات الخاطئة التي يعتمد عليها الناس دون إدراك مغالطتها وعدم حجيتها ..
و من أكثر الوسائل التي يعتمدون عليها لإثبات آرائهم الاستشهاد بالأكثرية أو رأي الأغلبية (في حين لا أصدق شخصيا بوجود شيء يدعي إجماع الأمة مع كل هذه الفرق والمذاهب والمدارس الفقهية المختلفة) .
وهذه المغالطة الاستشهاد بالأغلبية نسمعها كثيرا بين الناس بحيث يقول أحدهم للآخر"من غير المعقول أن يكون الجميع على خطأ و أنت فقط على صواب".