رغم ذكائنا وتعقيد عقولنا، يمكن لقدرتنا على الحكم والتفكير أن تتشوه لأبسط الأسباب.
فنحن - مثلا - نتبنى أول رأي نسمعه أو نجربه مهما بدت الأسباب التالية مقنعة و منطقية أكثر .. فحين يخبرك شقيقك مثلا (وهذا مجرد مثال) أن حريقا التهم 300 محل ستتبنى هذا الرقم المجرد أنك سمعته قبل أي رقم آخر وتجد أنك تخالف تلقائيا وتصحح بإخلاص لكل من يدعي لاحقا أنه 150 محلا فقط ..
فالأفكار والآراء والمعلومات التي نتلقاها سرعان ما تحتل فراغا في عقولنا وشخصياتنا بحيث يصعب حذفها أو تعديلها لأجل معلومة تتعلق بذات الموضوع (حتى لو سمعناه قبل دقيقتين فقط) .
ويا ليت الأمر يقتصر على مجرد حريق في"سوق شعبي". فالخطورة في موضوع الأسبقية أننا حين نشأ أطفالا تسبق إلى عقولنا آراء ومعتقدات يصبح لها الأولوية في تشكيل آرائنا وأفكارنا ومواقفنا التالية بل وتصبح الأساس والمقياس لكل ما