نقبله ونرفضه لاحقا في سن الرشد .. وكلما تقدمنا بالسن كلها نزداد تعصبا وانتماء للأسس القديمة حتى نصبح عاجزين تماما عن تبني أي أفكار جديدة أو مختلفة حين نصل لسن الشيخوخة وترد إلى أرذل العمر (( لكي لا يعلم بعد علم شيئا ) ) (1) ''!!
وبالإضافة لأسبقية التأثير نتبنى غالبا آراء الأقرب (فالأقرب) ضمن دائرة المعارف والأصدقاء والثقافة المحلية .. فنحن نصدق مثلا کلام الشقيق على كلام الغريب، ونصائح الأصدقاء أكثر من نصائح الخبراء، وفتاوي شيوخنا المحليين على مشائخ الأزهر أو علياء الزيتونة والقرويين.
فحين يخبرك شقيقك - مثلا - أن عدد المحلات المحترقة هي 300 تقتنع بكلامه (ليس فقط لأنه أول من أخبرك بذلك بل وأيضا لأنه شقيقك الذي تثق به أكثر من الغريب .. وحين تستمع النصائح أصدقائك بخصوص شراء المزيد من الأسهم(رغم تحذيرات الخبراء بانهيار السوق) تفعل ذلك لأنك لا تعرف"الخبراء"معرفة شخصية كأصدقائك في الاستراحة .. وحين
(1) سورة النحل، الآية: 70