وخلفيات توجهنا لتبني آراء وأفكار نعتقد أن على الجميع الالتزام بها. نادرا ما يخطر ببالنا احتمال تشوه قراراتنا ونظرتنا للعالم من خلال الموروث والسائد والأفكار المقولبة و تجاربنا الخاصة (وليس العكس) ..
لهذا السبب أعتقد أن أول متطلبات الخروج بالرأي النزيه والقرار الصائب هو الاعتراف بتعرضنا المسبق لكافة أنواع المؤثرات .. الخروج أولا من قوقعة الماضي والمعتاد و المسلم به، والاعتراف بأننا (محصلة نهائية) لظروف اجتماعية وثقافية ونفسية
أعقد مما نتصور ..
فقط حين نعترف بهذه الحقيقة، يصبح همنا الأول ليس الدفاع عن آرائنا الخاصة، بل التأكد من أننا لم نخدع أنفسنا ونتبنى أراء تم تشكيلها مسبقا .. نصبح مهياين للانتقال من مرحلة (لماذا نفعل ذلك إلى(کيف) نطور أنفسنا و تصبح أفضل من ذلك ..
وفي الحقيقة؛ هذا هو الهدف من تأليف هذا الكتاب .. محاولة توضيح الدافع واستكشاف الداخل قبل تطوير الذات والانطلاق