فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 157

المادة 462 من ق. ل. ع: تنص على أنه عندما تكون هناك ضرورة للتأويل يلزم البحث عن النص الذي اتجهت له إرادة المتعاقدين مما يحول دون التوقف عند المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل.

ثانيًا: يمنع - الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود المغربي - القاضي من تأويل العقد في حالة ما تضمن هذا الأخير عبارات أو كلمات غير واضحة أو صريحة، ومن هذا المنطلق نستنتج أن الفصل 461 يمنع القاضي من التحري عن قصد هذه العبارات، ويمكن اعتبار سلطة القاضي في تفسير الشروط الغامضة [1] في العقد من أهم الوسائل المتوفرة للقاضي من أجل تعديل الشروط أو إلغاؤها هذا إذا ما علمنا بأن أغلب هذه الشروط تأتي في العقد غامضة وغير محددة.

هذا بالنسبة للمُشرِّع المغربي، وفيما يخص المُشرِّع المصري نجده يسير في نفس مسار نظيره المغربي، المادة 151 من القانون المدني المغربي تجعل تفسير العقد الغامض لصالح الطرف المذعن وهذا القانون جعل التفسير لمصلحة الطرف الذي لا يتمكن من التدخل في صياغة الشرط، وذلك بغض النظر عن كونه دائن أو مدين.

ومن هنا يجب أن نشير إلى تقلص دور القاضي في تفسير شروط العقد الواضحة بمقابل اتساع مجال تدخل القاضي في تفسير شروط العقد الغامضة.

الفقرة الأولى: تقليص دور القاضي في تفسير شروط العقد الواضحة:

ينص الفصل 461 من ق ل ع م:"إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها".

إذن هذا النص يوضح أنه كلما كانت الشروط المتضمنة في العقد واضحة لا لبس فيها؛ فإنه يتعين على القاضي الالتزام بهذه المعاني الواضحة دون محاولة تفسيرها كتفسير النصوص القانونية.

(1) الشروط الغامضة يقصد بها عدم التوافق بين الألفاظ والإرادة الحقيقية للمتعاقدين والغموض قد يقع في الألفاظ وقد يقع في الإرادة دون الألفاظ أو فيهما معًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت